تخطَّ إلى المحتوى

أحيا ظمأ الأشواق في كل ليلة

الطويل

١٤ بيت

النسيب

أحيا ظمأ الأشواق في كلِّ ليلةٍ

وأكتم ما ألقاه من سوء حالي

وأرعى نجومَ الليلِ والقلبُ موجعٌ

وقد أثقلتْ أعباءُ وجدٍ رحالي

إذا خطرَ المحبوبُ يومًا بخاطري

تهادى شذاه العذبُ بين خيالي

فأبصرُ في الآفاقِ طيفًا مؤرقًا

يعيدُ إلى قلبي قديمَ انفعالي

أحنُّ إلى عهدٍ تقضّى بقربهِ

فأمسي أسيرَ الذكرِ بعدَ زوالي

وما زادني طولُ النوى غيرَ لوعةٍ

تؤججُ في الأحشاءِ نارَ اشتعالي

أكابدُ من شوقي همومًا كأنها

جبالٌ رستْ فوق الضلوعِ الثقالِ

فيا ليتَ من أهواه يدري بصبوتي

وما حلَّ بي من قسوةِ الإهمالِ

لقد صرتُ من فرطِ الصبابةِ هائمًا

أجرُّ على دربِ الأسى أذيالي

وأسألُ بدرَ التمِّ هل مرَّ صاحبي

فإني رهينُ الشوقِ منذُ ارتحالِ

فإن غابَ عن عيني فحبُّهُ ساكنٌ

بقلبي سكونَ الروحِ بين وصالي

أقيمُ على عهدِ المودةِ ثابتًا

ولو جارَ حكمُ البينِ والأهوالِ

لعلَّ الليالي تجمعُ الشملَ مرةً

ويزهو ربيعُ الأنسِ بعدَ محالِ

فألقى حبيبَ القلبِ والقلبُ ضاحكٌ

وقد غاضَ نبعُ الحزنِ بعدَ انهمالِ