أَتَدَّعِي حُبِّي وَقَلْبُكَ خَادِعٌ
إِنَّ الْمُحِبَّ الصِّدْقَ لَا يَتَصَنَّعُ
كَفَّ الدُّمُوعَ فَلَا أُصَدِّقُ عَبْرَةً
مَا لَمْ يَكُنْ لِلْوُدِّ فِيهَا مَوْضِعُ
مَا كُنْتُ أَهْوَى مَنْ يُبَدِّدُ عَهْدَهُ
وَيَبِيتُ بَيْنَ الْغَانِيَاتِ يُوَزِّعُ
أَوَ كُلَّمَا لَاحَ الْجَمَالُ تَبِعْتَهُ
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ بِالْغَرَامِ مُوَلَّعُ
إِنِّي عَرَفْتُ الْحُبَّ عَهْدًا ثَابِتًا
لَا يَنْثَنِي وَلِغَيْرِ وَجْهِهِ يَخْضَعُ
سَلْ مَنْ سَبَقْتَ إِلَيْهِمُ بِوُعُودِكَ الْ
جَوْفَاءِ كَيْفَ يَخُونُ مَنْ يَتَصَنَّعُ
مَا كُلُّ دَمْعٍ صَادِقٌ فِي حُبِّهِ
قَدْ يَبْكِي الْمُمَثِّلُ وَالْفُؤَادُ مُقَنَّعُ
إِنَّ الْوَفَاءَ هُوَ الدَّلِيلُ وَإِنَّمَا
بِالْفِعْلِ يَعْلُو الْعَاشِقُ الْمُتَرَفِّعُ
لَا تَبْتَغِي مِنِّي وِصَالًا زَائِلًا
فَالْقَلْبُ لَيْسَ لِكُلِّ طَارِقٍ يُشْرَعُ
قَلْبِي أَعَزُّ مِنَ الْمَنَالِ وَإِنَّهُ
لِلصَّادِقِينَ وَحْدَهُمْ يَتَوَضَّعُ
يَمْضِي الْجَمَالُ وَيَنْقَضِي بَهْرَجُ الصِّبَا
وَالْحُبُّ يَبْقَى مَا بَقَاءُ الْمَطْلَعُ
فَارْحَلْ فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَوْعِدٌ
وَالْبَابُ دُونَ الْكَاذِبِينَ مُرَفَّعُ
لَا تَدَّعِ الْعِشْقَ الَّذِي لَمْ تَرْعَهُ
فَالْعِشْقُ مِيثَاقٌ عَظِيمٌ يُتَّبَعُ
إِنِّي حَرَمْتُ عَلَيْكَ وُدِّي كُلَّهُ
وَالْحُكْمُ حُكْمِي لَا يُرَدُّ وَيُرْجَعُ
فَاذْهَبْ بِسَيْلِ الْوَهْمِ حَيْثُ أَرَدْتَهُ
إِنَّ الْكَرِيمَ عَنِ الْمُذَلَّةِ يَرْفَعُ