تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

بَدَتْ بِالسَّلامِ وَلانَتْ مَقالا

وَأَبْدَتْ لَنا الوَجْهَ مِنْها دَلالا

وَأَرْسَلَتْ اللَّحْظَ مِنْها فأَصْمَتْ

فُؤادِي المُتَيَّمَ مِنْها نِبالا

وَماسَتْ بِقَدٍّ حَكَى الخَيْزُرا

نَةَ لِيناً إِذا ما تَثَنَّى اعْتِدالا

إِذا أَقْبَلَتْ فِي الغَلائِلِ كالشَّمْ

سِ فِي الغَيْمِ قُمْنا إِلَيْها جَلالا

وَقُلْنا لَها حَبَّذا طَلْعَةٌ مِنْ

جَمالِكِ بالحُسْنِ وَافَتْ كَمالا

وَقَفْنا لَها وَ ظَلَلْنا وُقُوفاً

يُقَسِّمُنا الفِكْرُ حالاً فَحالا

وَلَوْ لِلْعِبادَةِ يَوْماً دَعَتْنا

لَقُمْنا إِلَى ما دَعَتْنا عِجالا

لَقَدْ كَتَبَ الحُسْنُ فِي الخَدِّ مِنْها

أَلا لا لَها مِنْ شَبِيهٍ أَلا لا

كَساها إِلهُ البَرايا بُرُوداً

مِنَ الحُسْنِ كانَتْ لَهُنَّ جَمالا

بَدِيعُ المَلاحَةِ قَدْ حَلَّ فِيها

وَما كانَ عَنْها أَرادَ انْتِقالا

فَتاةٌ تَرَى الوَصْلَ مِنْها حَراماً

وَتَزْعُمُ قَتْلَ البَرايا حَلالا

مُمَوِّهَةٌ لا تُجافِي مُحِبًّا

وَلَيْسَتْ تُنِيلُ مُحِبًّا وِصالا

تُحاكِي الغَزالَةَ نُوراً وَبُعْداً

وَفِي الجِيدِ وَاللَّحْظِ تَحْكِي الغَزالا

هيَ الشَّمْسُ لكِنَّما هِيَ لَيْسَتْ

تَحُلُّ وَتَنْزِلُ إِلاَّ الحِجالا

تَرَقْرَقَ ماءُ الشَّبابِ وَماءُ ال

جَمالِ عَلَى الخَدِّ مِنْها وَسالا

مِنَ الخُرَّدِ البِيضِ ما أُرْسِلَ فِي

وَجْهِها اللَّحْظُ إِلاَّ اسْتَحالا

فَيا فَوْزَ مَنْ نالَ مِنْها وِصالا

وَقَبَّلَ مِنْ خَدِّها الصَّلْتِ خَالا

أَلا يا عَدِيماً تَأَهَّبْ لِنَيْلِ ال

غِنَى وَانْمِ فَوْقَ النِّضاءِ الرِّحالا

وَيَمِّمْ إِلَى سَمَدِ الشَّانِ تَلْقَ امْ

رَءاً شاعَ فِي المَجْدِ ذِكْراً وَطَالا

إِذا أَنْتَ بِالمَدْحِ زُرْتَ الوَزِيرَ

مُحَمَّداً اَحْرَزْتَ حالاً وَمالا

وَزِيراً تَرَى العِرْضَ مِنْهُ مُصاناً

وَما يَحْتَوِي مِنْ تَلِيدٍ مُذالا

لَهُ أَنْمُلٌ كالسَّحائِبِ تَهْمِي ال

مَواهِبَ سَحًّا مَعاً وَانْهِطالا

تَسِحُّ اللُّجَيْنَ مَعاً وَالنُّضارَ

وَجُرْدَ المَذاكِي مَعاً وَالجِمالا

قَؤُولٌ فَعُولٌ لِما قالَ لَمْ

يَزَلْ فاعِلاً كُلَّ ما كانَ قَالا

فَتَىً نادَمَ الحَمْدَ وَالجُودَ طِفْلا

وَأَصْدَقَ مِنْ حَيْثُ قالَ المَقالا

وَأَشْبَهَ أَجْدادَهُ فِي الأَيادِي

كَما أَشْبَهَ الدَّالُ فِي السَّطْرِ ذَالا

فَكَمْ فِي سَبِيلِ المَعالِي أَفادَ

وَجادَ وَسادَ وَعادَى وَوالَى

وَأَعْتَدَ لِلْحَرْبِ خَيْلاً عِتاقا

وَبِيضاً رِقاقاً وَسُمْراً طِوالا

أَلا هكَذا هكَذا ذِي المَعالِي

تَوَضَّحْنَ فَلْيَعْلُوَنْ مَنْ تَعالَى

أَمَدُّ البَرِيَّةِ كَفًّا وَأَوْفَى

ذِماماً وَعَهْداً وَأَفْخَرُ آلا

إِلَيْكَ سَرَتْ بِي مَطايا الأَمانِي

تَخُوضُ مِنَ االلُّجِّ آلاً فَآلا

وَلِي فِيكَ آمالُ صِدْقٍ سِمانٌ

وَقَدْ كُنَّ فِيما سِواكَ هُزالا

رأَيْتُكَ أَعْلَى البَرِيَّةِ نَفْساً

وَأَشْرَفَ جَدًّا وَأَكْرَمَ خَالا

تأَرَّثْتَ قَيْسَ بنَ عاصِمِ حِلْماً

وَأَشْبَهْتَ كَعْباً نَدَىً وَنَوالا

وَلَوْ كُنْتَ وَالنَّاسُ كَفَّيْ زَمانٍ

لَكُنْتَ اليَمِينَ وَكانُوا الشِّمالا