تخطَّ إلى المحتوى

إلى التيه مالت لها أن تميلا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

إِلَى التِّيهِ مالَتْ لَها أَنْ تَمِيلا

وَكانَ لَها الخَطْوُ خَطْواً مَهِيلا

وَأَبْدَتْ دَلالاً لَنا وَجْهَها

فَسَلَّتْ بِهِ مِنْ لَدَيْنا عُقُولا

فَلَمْ أَدْرِ شَمْسَ الضُّحَى خِلْتُها

عَلَى الوَجْهِ أَمْ خِلْتُ خَدًّا أَسِيلا

تُرِيكَ دُجَىً حالِكاً أَسْوَداً

وَجِيداً طَوِيلاً وَطَرْفاً كَحِيلا

لَها رِيقَةٌ سائِغٌ رَشْفُها

كأَنَّ بِرِيقَتِها الزَّنْجَبِيلا

إِذا ما تَرَشَّفْتُ مِنْ ثَغْرِها

مُجاجاً وَجَدْتُ بِهِ السَّلْسَبِيلا

عَلِيلٌ بِلا عِلَّةٍ لَحْظُها

يُغادِرُ كُلَّ صَحِيحٍ عَلِيلا

شَكا السَّاقُ خَلْخالَها مِثْلَما

شَكا ناحِلُ الخَصْرِ رِدْفاً ثَقِيلا

بَرَى جَسَدِي حُبُّها فِي الهَوَى

وَغادَرَ فِي حَدِّ قَلْبِي فُلُولا

وَلا زِلْتُ فِي حُبِّها مُدْنَفاً

وَلَمْ أَطْعَمْ الغُمْضَ إِلاَّ قَلِيلا

أَحِنُّ إِلَى قُرْبِها لَوْعَةً

وَأُعْلِنُ بَعْدَ العَوِيلِ العَوِيلا

تُجاوِبُنِي فَوْقَ أَغْصانِها

حَمامٌ عَلَى الأَيْكِ تَدْعُو هَدِيلا

أَجِيرَةَ سُعْدَى فَلَوْلاكُمُ

لَما كُنْتُ بِالدَّمْعِ أَسْقِي الطُّلُولا

فَكَمْ فِي هَواكُمْ عَلَى بُعْدِكُمْ

أَطَعْتُ الهَوَى وَعَصَيْتُ العَذُولا

فَإِنْ خابَ سُؤْلِي بِكُمْ مَرَّةً

فَعِنْدَ المُظَفَّرِ كَمْ نِلْتُ سُولا

سُلالَةُ سُلْطانَ أَزْكَى الوَرَى

فُرُوعاً لَدَى فَخْرِهِ أَوْ أُصُولا

يُغادِرُ ذا الفَقْرِ ذا ثَرْوَةٍ

وَيَتْرُكُ كُلَّ عَزِيزٍ ذَلِيلا

إِذا رَحَلَ المَرْءُ قَصْداً لَهُ

نَوَى عَسْكَرُ الفَقْرِ عَنْهُ رَحِيلا

تَهُبُّ لأَعْدائِهِ رِيحُهُ

دَبُوراً وَلِلْوَفْدِ تَجْرِي قَبُولا

يَرَى الخَطْبَ خَطْباً إِذا ما طَحا

صَغِيراً وَإِنْ كانَ خَطْباً جَلِيلا

حَلِيمٌ لَدَى السِّلْمِ فِي قَوْمِهِ

وَإِنْ شَهِدَ الحَرْبَ كانَ الجَهُولا

صَقِيلُ الحُسامِ إِذا سَلَّهُ

لَدَى حَوْمَةِ الحَرْبِ رَوَّى الصَّقِيلا

إِذا الخَيْلُ جالَتْ بِفُرْسانِها

يُجَدِّلُ فَوْقَ القَتِيلِ القَتِيلا

هُناكَ زَعِيمٌ لِفُرْسانِها

يَجُرُّ مِنَ النَّقْعِ فِيها ذُيُولا

لَهُ سَطْوَةٌ لَوْ تُصِيبُ الجِبا

لَ يَوْماً لَكانَتْ كِثِيباً مَهِيلا

تَراهُ بَطِيئاً لَدَى بَطْشِهِ

وَفِي أَخْذِهِ لِلْمَعالِي عَجُولا

أَرَبَّ المَعالِي بَلَغْتَ المَدَى

وَحُزْتَ مِنَ المَجْدِ عَرْضاً وَطُولا

فَلا زِلْتَ لِلْعَدْلِ بَيْنَ الوَرَى

مُزِيداً وَلِلْجَوْرِ فِيهِمْ مُزِيلا

وَلَوْ بَعَتَ اللهُ بَعْدَ الرَّسُو

لِ فِينا رَسُولاً لَكُنْتَ الرَّسُولا!