تخطَّ إلى المحتوى

يا درة غواصها بالأسعد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا درّةً غوّاصُها بالأسعدِ

عذريّةً لم تُنتهكْ من مِسردِ

بيضاءُ شمسٌ لا يغيبُ نهارُها

والفرعُ كالليلِ الطويلِ الأسودِ

موزونةُ الثُقْلينِ بين روادفٍ

من خلفها ‘وأمامَها ثِقلُ الثُدِي

حتى يكاد الخصرُ يُفصلُ مِن ونى

لولا القميصُ سنادُها في مقعدِ

وإذا مَشتْ مالتْ متى هبّ الصَّبا

وكذا الغصونُ تعطّفتْ بتأوّدِ

ناديتُها فتأوهتْ:وا حسرتي

فلقد كبرتَ فأينَ شيبُكَ من غدي

لا تيأسي من منظرٍ لمشيبنا

جَفّتْ أعالينا وأسفلُنا ندي

والقلبُ أحنى لو هُديتِ لِدارهِ

من قلب منهوكِ الفؤادِ الأمردِ

إنّا لنا بأسٌ شديدٌ في الوغى

ما جاءتِ الأعرابُ إلّا بالهدي

فينا فوارسُ في النزالِ تقدّموا

حتى تألّقَ نجمُهم فوق الجدي

هلّا سألت الصينَ كيف استسلموا

والسورُ يمنعُ كلَّ غازٍ معتدي

لقنابلِ الشيشانِ في سوحِ الوغى

بصماتُ إسلام تُحيّرُ مَن ردي

ومعاولُ الأفغانِ تهدمُ صرحَهم

أوثانَ كفّارٍ قديمة معهدِ

قد قاوموا الروسَ الكفورةَ فانتحتْ

فتقدمتْ أمريكةٌ بتفنّدِ

لمّا رأتْ إسلامهم وقتالَهم

مُنيتْ بشرّ هزيمةٍ وتشرّدِ

تركوا سلاحَ الحربِ في سوح الوغى

مثل الأرانبِ في شباك المِصيدِ

في الغربِ في الإسبانِ لا زالت هنا

آثارُ عبّادِ الإلهِ الأوحدِ

وعمارةُ الإسلام صرحٌ شاهقٌ

تعطيكَ خيرَ تفاؤلٍ وتمجّدِ

أمّا فلسطينُ الحبيبةُ لم تُزل

فيها يقاومُ جائعٌ جنبَ الصدي

قد فجَرَ الصهيونُ أسقفَ دورهم

كم نالَ منهم ظالمٌ أو معتدي

زحفتْ نواطيرُ العروبةِ للعدى

حتى تقدّمَ زحفُ آلِ محمدِ

اليومَ لا صهيونَ لا كفرًا يُرى

الرايةُ البيضاءُ هزّتها يدي