تخطَّ إلى المحتوى

يا رب أنت محيط بي فخذ بيدي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا ربّ أنت محيطٌ بيْ فخُذ بيدي

الى الصراطِ الذي يهدي الى الرَشدِ

روحي كآنية الأزهارِ ما حمَلتْ

إلّا عطورَ الندى.. أو نفحةَ الشهدِ

والروحُ في اليُمنِ تُكسى ثوبَ راضيةٍ

للطيبِ واللينِ والإنعامِ في الرغدِ

كأنها برغيدِ العيشِ هانئةً..

فراشةٌ عن رياض الوردِ لم تحدِ

حتى رماها الجفا في قعرِ خاويةٍ

لا غصنَ لا زهرَ إلّا جَدجَدٍ جَلَدِ

تبكي أنينَ النوى كالعصفِ في شجرٍ

يا مقلةَ الصبِّ صبّي دمعةَ النكدِ

أين الّذين استقوا من ماء مقلتنا

عهدًا نعمنا بهِ والعينُ في سُهُدِ

كانت ليالي الصفا في الروض تجمعنا

والبدرُ مكتملٌ في جمعنا السُعُدِ

لا نبتغي غيرَ طول الليلِ آخرهُ

والليلُ يسري بنا كالناقةِ الاُجُدِ

لما أتانا الهوى في برّ مجلسنا

أضحت مجالسنا معشوشبَ الجَرَدِ

تزهو لنا حقبةُ الدنيا نفوزُ بها

إنْ أقبلتْ تُحمل الدنيا على وتدِ

العقلُ كنزٌ إذا استخدمتَ صالحَهُ

أمّا الرديءُ بهِ يزريكَ في الكمدِ

ما كل قلبٍ هوى من ريعِ غلّتهِ

هوى فؤادي على الإهرامِ ملءُ يدي

فالقلبُ لمّا أشابَ الشيبُ ريعَتهُ

يختارُ جِلدًا حديدًا كاملَ الزّردِ

لهُ قِلاعٌ إذا هزّتهُ ريحُ جوى

صدّتْ عتيّ الهوا بدرعهِ الصمدِ