تخطَّ إلى المحتوى

سألت الجبال العوالي عنها

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

سألتُ الجبالَ العواليَ عنها

فكان ارتداءُ الثلوجِ جوابا

سألت البحارَ عن الصفو فيها

وفي مقلتيها ‘فماجتْ سرابا

فلم يبقَ إلّا عذابات روحي

أسائلُ عنها ؛تزيد العذابا

وظلُ الأنين يصاحبُ صدري

وظلّتْ دموعي تغيثُ السحابا

فلم ألق إلّا المواجعَ أنسًا

وكاساتِ دمعٍ على الهجر صابا

سليمى أقَرَّتْ بحبي ووجدي

من الطيفِ ترمي عليَّ الصعابا

أ سلمى حُييتِ لَكَم متُّ حزنًا

زمانَ الجفاءِ الطويلِ اغترابا

وغابتْ فتوني وغارتْ عيوني

ورأسي بُعيدَ جفائكِ شابا

فقالت جفاؤكَ مرٌّ طويلٌ

وكيف لقاءُ المحبين غابا

وكم شحّ وصلُ النفوسِ اقترابا

وكم زادَ سيل الدموع انسكابا

وهم كل أهلي تواصوا علينا

بأنْ لا لقاء يتمّ احتسابا

وإنْ عاذلوني بكم ليس عندي

سوى الدمع قهرًا وصمتي جوابا

فغابتْ سليمى عن الطيف تبكي

لها عَينُ عِينٍ تزيدُ اكتئابا

ولي دمعُ ثكلى ووحشةُ أعمى

وأحزانُ أنثى تهيل الترابا

فكم من فقيد عزيزٍ تولّى

وكم من بعيدٍ يعزّ اقترابا

فعصر المروءاتِ تغيّبَ دحرًا

وعصر الفاجرات يقرّ انتسابا

ولولا ولاية دينٍ حنيفٍ

لكنّا كما عاشَ حيوانُ غابا

نقتّلُ ضعفًا ونأكلُ عجفًا

نعظّمُ قَرفًا ونولي التبابا

ألا لائمَيَّ تعيراني نصحًا

هداكمُ ربي جزاكم ثوابا

ألا كيف أرضى بشرعة غابٍ

به الظلمُ حاضرُ والعدلُ غابا

به الطفلُ مقتولُ مهضوم جوعًا

به الأمّ ثكلى تطيل انتحابا

وأمّا الطغاةُ فقد ناصروهم

رؤوسُ سياسةِ حربٍ غِلابا

بآلاف قتلى العروبةِ ضحوا

لئنْ موسويًّا يموت احترابا

فهم يخلقون الحروبَ انتقامًا

وهم يرسمون الدروبَ الجبابا

وقد كان فينا صناديدُ قومي

يهابونهم آلُ موسى ارتعابا

فدكّوا قلاعا وكانوا صداعا

يهزّون قاعا ؛فأحنوا رقابا

إذا قال "كلّا" يمزّقُ رعبًا

وإنْ هو أوما يبُلّوا الثيابا

أيا هتلرَ العُربِ هل مِن معادٍ

الى يوم كنتَ المُطاعَ المُهابا

لتنقضَّ كالصقرِ فوق الغزاةِ

وتفتح في القدسِ للنصر بابا

وتقلعَ ضرسًا يزيدُ التهابا

وتطردَ فرسًا أعانوا الكلابا

فإنّا نريدُ حياةً بنصرٍ

وإمّا مماتًا خلودًا وطابا