تخطَّ إلى المحتوى

عشقت البحر كي أروي غليلي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عشقتُ البحرَ كي أروي غليلي

وجدتُ العذبَ ملحًا في سبيلي

عجبتُ لنفسِ مَن يهوى حبيبًا

يكبّلهُ بأكبالِ الذليلِ

يُذلُّ الحبَّ يحسبهُ انتهازًا

يقلّبهُ جنوبًا في شميلِ

وما ظهري إذا أنقادُ ذلًا

لباغي الذلِّ بالظهرِ الذلولِ

رأيتُ الحبَّ أعلى من نفوسٍ

تظنُّ جمالَها قيدَ الخليلِ

بديلُ الزوجِ في الدنيا كثيرٌ

ولكنْ لا ترى أبَدًا مثيلي

أنا أهوى نفوسًا لا جمالًا

وطيبُ النفسِ أحلى من جميلِ

رويدَكَ لا أرى الأشياءَ قِشرًا

أرى الألبابَ جوهرةَ الأصيلِ

أولو الألبابِ ما ظلَموا قتيلًا

قضى في حبِّ مجنونٍ بخيلِ

ولم يغزوا قلوب الناسِ غزوًا

بمعسولِ الكلامِ بطولِ ليلِ

فثمّةَ مَن يحبُّ على سماعٍ

ولم يُطلعْ على وجهِ الرذيلِ

رأينا البدرَ قلنا ذا جميلٌ

فكانَ البدرُ من صخرٍ ثقيلِ

نحبُّ الشمسَ في صيفٍ ظليلًا

ولم نحفلْ شتاءً بالظليلِ

أرى الصهيونَ قد عاثوا بأرضي

لِما بين الفراتِ وأرض نيلِ

خريطتُهم تُطبّقُ في بلادي

تطبّقها العَمالةُ بالذيولِ

متى شئنا سنطردهم شتاتًا

بوحدتنا فجيلًا بعد جيلِ

ألا هبُّوا شبابَ العُرب واصحوا

وصونوا الأرضَ من عَبَثِ الفلولِ