تَعسَ الهوى فالهجرُ فيهِ سعيرُ
ووصالهُ بفَمِ النوى تقطيرُ
يختارُ ليلى في طويلِ فِراقها
وتُركتُ في قُصرِ اللقاء أحيرُ
يا ليلُ هلّا تستعير النومَ لي
من مستريحٍ في الهوى فتُجيرُ
أو لا فدلِّ النجمَ دربَ مسيرها
كي لا تعثّرَ أنجمٌ ومسيرُ
هذي الثُريّا عُلّقتْ بمصامها
تبغي التحررَ لا يُزاحُ ثبيرُ
حتى تشهّبَ مفرقي فوضعنني
تحتَ المجاهرِ والوجوهُ تديرُ
يا شيبُ خذ حبّي أخذتَ محاسني
إذ للمشيبِ على الهوى تغييرُ
إنّ العيونَ قتلننا فحُييننا
من همسِ عِينٍ لفظُها تسحيرُ
ما شابنا إلّا الرعونةُ في الملى
غصبوا مواطننا وهم تذييرُ
أمّا المظالمُ ؛فالمروءةُ طبعُنا
لسنا بجنحِ الظالمينَ نطيرُ
فالعدلُ ينشرُ نفسَهُ تعميرُ
والظلمُ يفضحُ نفسَهُ تهجيرُ
سلْ عن قديمِ عهودِنا ووفائِنا
إنّا بنو الأعرابِ منّا الزيرُ
قطعَ العهودَ على اجتثاثِ عدوهِ
فاستنفرتْ رُكبانُهم والعِيرُ
سيظلُّ قومي رغم صعبِ معاشهم
قممَ الوفاءِ والوفيُّ أميرُ
قد عادَ من طبعِ الزمانِ وعدلهِ
ألّا يدوم من الغزاةِ النِيرُ