تبسّمتْ فاتنةٌ فاستباحَ البهاءُ ثغرَها
فتوارى البدرُ هيّابًا لطيفِها الباهِرِ
فأطلتُ المُنى وقد تبدّدت ملامحي
والقلبُ ذابَ حياءً من حَرمِ المُقَلِ
وتهافت الشوق لِلحظِها لتحديقةٍ
أجول بها وجه حُسْنٍ ما لمحه بَصَري
تَنَادَى البهاءُ وغزا ديارَ كل وافِرٍ
والقلبُ مَكْلُومٌ مُتَلَعْثِمٌ بِوِزرِ النَاظِرِ
فَسِحرُ المُقلَتَيْنِ شَدَّ مِئْزَرَ حُجْبِهِ
حتى إذا ما زادَ وسلَبَ خاطري
فخصالُها ساجيةٌ تَنسابُ بِعطرِها
وتصوغُ من جَودِ الحريرِ جَدائلِ
تسقي رياضَ الروحِ من جمرِ المُنى
وتمدُّ خصبَ النيلِ للأزهارِ والجداولِ
فَوَدَّعَ حُلمَ الطيفِ شوقي وأمنيتي
حينما تلألأ خاتمُ الحسناءِ في الخِنْصَرِ