تخطَّ إلى المحتوى

قفا يا صاحبي بمنزلات

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قفا يا صاحبِيَّ بمنزلاتِ

وعُوجا طلْبةَ الأجدِ العلاةِ

محا عرصاتِها الفتيانُ إلا

كرجْعِ الوَشْمِ في رُسُغِ الفتاة

تطاول في معالمِهنَّ يومي

وكان بها كإبْهامِ القَطاة

كأني بينها ثملٌ نزيفٌ

تُباكرُ جسمَه حُمَّى النّطاة

أطار فريقُها لمّاتِ دهْرٍ

وكنتُ بهنَّ أطربَ في لمات

لياليَ للصِّبا ورقٌ نضيرٌ

أطاوِعُه وأصدفُ عن نُهاتي

وأُرخي للهوى رَسَني وقِدْمًا

غَنِيتُ به لياليَ صالحات

أجرُّ خلالَها ذيْلي وأمشي

رَخيَّ البال تكْنفُني لِداتي

رقيبي والغرابُ وكلُّ نُصحٍ

وأنقاضُ البَطيِّ همُ عداتي

فلا أنسى عشيَّةَ إذ تراءى

بسالِفَتي وناظرتي مَهاتي

مُنعَّسةً تهادَى بين حُورٍ

كغزلانِ الصَّريمةِ ناعمات

كأن دمَ العباطِ بمعْصراتٍ

على عَنَمٍ يُعلُّ بمُعصَرات

كأن الخَسْرَوانيَّ الموشَّى

على نَقواتِ أهيلَ مُعنَقات

ونائمة الثَّرا يقظَى حليّاً

رمتْني عن صوائبِ مُقْصدات

تُصيب بها مَقاتلَ كلِّ شهْمٍ

أصابتني وما صابَتْ شَواتي

سَبتْ قلبي ظعائنُ شاخصاتٌ

فما يَحللْنَ إلا في فَلاة

يجدْنَ لما اكتأبتُ به سرورًا

نواتُهمُ مخالفةٌ نواتي

أناخوا للتفرُّقِ كلَّ حرفٍ

علاةِ الخلق أصلبَ من عَلاة

وفي الأظعانِ ميلاعٌ شموعٌ

بتوعُ الحبْلِ كاذبةُ العِدات

فلمَّا أن شكوتُ وطال حزني

وما رقَّتْ أُميمةُ من شكاتي

كسَوْتُ الرحل ناعجةً نمولاً

وقد يَشفي ذميلُ النّاعِجات