أمن مُنْزلاتٍ رسمُهنَّ دريسُ
بلابلُ منها لاعجٌ ودَريسُ
كأن فجاجاتِ القِلامِ مرقّمٌ
بها فوق مغناها الدَّريسِ طُروس
عهدتُ بها جُمْلاً إذِ العيش خافضٌ
واذ جملٌ فيها العشيَّ تميس
شوامسُ عن قيل المريب كأنها
شموسٌ وفي أجيادِهنَّ شموس
تظلُّ بروْضاتِ القلوب رواتعًا
تُداوَى نفوسٌ أو تُداءُ نفوس
تركِّب في حبِّ القلوب إذا رَنَتْ
نصالَ سِهامٍ ما لهنَّ قُؤوس
لعمر سُليْمى والليالي التي مضَتْ
ليالي ولا أيّامهنَّ نُحوس
ولا جيدُ أسماءَ المليح وعينُها
إذا غاب مِغيارٌ عليَّ عبوس
بأحسنَ منها عينُ ظبيٍ وجِيدُه
إذا راعَه بعد الخَلاء أنيس
فلا أنسى أيامَ النقيِّ ولا ضُحًى
به هُنَّ من فوق النَّقيِّ جلوس
تهبُّ علينا الجُرْبِياءُ وهَبُّها
يهزُّ ثُماماتِ النَّقَى فتنُوس
فتبدو لنا الرّزْحاءُ وهْي مُليذةٌ
بعَجْزاءَ منها والمِجَنُّ يميس
فتنثرُ من دُرِّ القرائح لؤلوًا
فيضربُ منها في النسيبِ نفيس
ولا قولها العذب الذي بِسِقاطهِ
يُساءُ جليسٌ أو يُسرُّ جليس
تذكَّرْت يومي والضريحَ وهولَه
ونارًا لها يومَ الحساب حسيس
وأنْ ليس يُجْدي غيرُ توْبةِ ناصحٍ
إذا كان يومٌ لا يُرَدُّ عبوس
فزعتُ إلى من وضَّحَ الدينَ بالهدى
وأقمرَ ليلَ الشِّرْكِ وهْو غميس
فزعت لمحمودِ المقامِ أجلِّ مَنْ
تخطَّت به فَيْفاءَ نُجْبٌ عراميس
إذا عُدَّ فضلٌ أيّ فضلٍ فإنما
لأحمدَ فضلٌ فوق ذاك رسيس
قضى الله أن الرسْلَ أفضلُ خلْقِه
وليس له في المرسَلين لَبيس