نَطَقتُ شِعْرًا فمَا اهتَزُّوا وَ مَا جَزعُوا
وَ حينَ قالتْ لهُمْ ( غابَ الهَوَى) فَزعُوا
قُلُوبُهُمْ لصدَى الأنثَى مُرَدِّدَةٌ
فإنْ بدَا شَاعِرٌ بينَ الوَرَى انقَشَعُوا
إذَا دَنَتْ مثلهَا رغمَ العلُوِّ دَنوا
وَ إنْ بدت فِي ارتفاعٍ مثلهَا ارتفعُوا
هُمْ كالجِيَاعِ إذَا شَافُوا مُنَحْنِحَةً
لكِنَّهُمْ إنْ بدَا فحلٌ لهُمْ شَبِعُوا
أمامَ ذُكرَانِهِمْ أقوالُهُمْ لَهبٌ
وَكُلُّهُمْ إنْ بدَتْ ليلاهُمُ وَرَعُ
آذَانُهُمْ صرَخَةَ الممحُونِ مَا سَمِعَتْ
لكِنَّهُمْ نهْقَة مِنْ بغلَةٍ سَمِعُوا
تَفَرَّقُوا فِي حياةِ الحُرِّ مِنْ حَسَدٍ
فإنْ قَضَى نحبَهُ فِي مدحِهِ اجتَمَعُوا
هَذِي طباعُ ضِبَاعِ الغَابِ نعرِفُهَا
نَدْرِي الذِي نفَرًا مِنْ قومِنَا صَنَعُوا
وُجُوهُهُمْ كَعواءٍ ليسَ يفهَمُهُ
إلَّا الذِي صوتهُ مِنْ ثغرِهِ بَشِعُ
ترَاهُمُ إنْ شِمالًا مالَ ساحبُهُمْ
مالُوا فإنْ لَمْ يمِلْ خرُّوا لَهُ رَكَعُوا
وَ إنْ يمينًا مشَى منْ خلفهِ وَثبُوا
وَ إنْ غدَا صامتًا صوتًا لهُ رَفَعُوا
همُ الذين لحسنِ النُّونِ قدْ وُجِدُوا
وَ تحت أقدامِ منْ أردَوهُمُ وُضِعُوا