سلامٌ… سلامٌ مُصحَفٌ بالدموع
أخطّه في ليلِ الشوقِ مُتلهفاً
الليلة وفيها لقاءُ الأحبةِ فترونقي
أزورهم وأُقرِئهم تَحيةً مصحَفا
تتوضّأ أحرُفي بدموعِ السُّرى،
ويُصلّي بي صلاةَ الوصلِ للهفا
تنسلُّ روحي إليهم في غيمةِ ذِكرٍ
وتلتقي بِشوق العابدينَ المُطَّوِّفَا
وفي سكونِ الليلِ يُعانِقُني ضياؤُهمْ
فأُحاكيهم بِقلبٍ بِالأخبارِ نازِفاً
تُسقي الروحُ من نورِهمْ عَبَقاً باقِياً
وأبقى في محرابِ الشوقِ مُرفرفا
تناجي السماءَ غفراناً لِأنفاسِهمْ
وتسألُ جنّاتٍ تزيّنها أسماؤُهم زُخْرُفا
فلكم في الوجدانِ حضورٌ بلا حصرٍ
وتبقى الضلوعُ مفتوحةً على الخفا
فإنْ سألوا عنّي فقل: صرتُ دمعَهمْ
مُصحَفاً يُقرأُ في عَيْنَيْ كلِّ مُتصوِّفَا