تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٥ بيت

المتفرقات

هبَّ دمٌ

كان يجري في سحابةِ نَزفٍ،

واندلقَ على طوفانِ أسى

فوق رأسي،

حين أزِفَتْ

أزِفَتُها الأخيرة

وفي غَداةٍ

لم يستطع أن يُتمَّ وجهَه،

أفاقَ حرفٌ

يبحثُ عن رقمٍ ضلَّ في اللوح،

وصاح:

كيف أُزاحُ — بلا علّةٍ تُذكَر —

عن وجهِ زُرقةِ السماء،

إن لم أَكُنْ

أنا الصَّنمَ الذي أشتهي هدمَه؟

روحي

في مِشكاةٍ

لا تستفيقُ

إلا على سرايا موتٍ

تختنقُ عند بابي،

وتحتكمُ إلى صَمتي.

والأرضُ

في سفاريها

لم تعُدْ تَغترُّ بسبايا،

ولا تُقيمُ لرحمةٍ السماءِ شيئاً

تسألُ السماءَ:

أيُّنا أنجبَ الآخر؟

ثم تضحكُ

من رقمٍ

لا يتذكّرُ مَن خطَّه… ولا شَعرهْ

أتساءلُ:

أيبدأُ الماءُ بالبكاءِ،

وينتهي الموتُ

ببكاءٍ

أبهمَ مِن قدرتي للِحياة؟

وتمرُّ حولي

أجداثٌ

تستغيثُ بصَرَخاتٍ

لم يسمعْها يوماً الأزلْ

ومن بعيدٍ

تعلو — كالسخرية —

قهقهاتُ البشر

قهقهاتٍ

لا تعرفُ

على مَن تضحك،

ولا لِمَ

يضحكُ الضحّاك

وتنزلقُ اللحظاتُ

من بين يديَّ

بلا غيثٍ

يحتجُّ،

ولا صوتٍ

يُكيلُ للموتِ وللفراغ

نزْفَهُ… ونشوتَهُ

حين احمرارِ القمرِ

واحتراقهِ

فوق صَهوةِ أنينٍ

لا يُحصيهِ جمعُ البشرْ

ومن قلب المشكاة

وميض يخبو

لينجو

ويشهد

ولادةَ

حرفٍ من الحروف

رغم جدران العدم