تخطَّ إلى المحتوى

أيا قلب هذه سعاد أتت معاتبة

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أيا قلبُ… هذه سُعادُ أتتْ مُعاتِبةً،

فلا تهذِ لعتابِها، ففي عتابِها صريرُ.

بُعدي عنها شوقٌ، ولقاؤُها غزلٌ،

أيا سُعادُ، رِفقاً… ففراقُكِ عَسيرُ.

ما غابَ عنكِ فؤادي، ولا جفاكِ،

ففوحُ عِطرِكِ في دمي يسري وينتشرُ.

لا تحسبي أنَّ الفراقَ فراقُ روحٍ،

فأنتِ فِيَّ... وأنا عن ذاتي مُهَجَّرُ.

يأخذني قَبسُ رؤياكِ نحو الوصالِ،

ويلبسُ العيونَ ثوبَ الوصلِ... مَخمورُ.

سُعادُ عني بعيدةٌ… وفي بُعدِها سَقَمٌ،

النومُ جافاني، وضوءُ الفجرِ مُنكسرُ.

وكيف تنامُ جفوني في غيابِكِ؟

وفي الغيابِ، عُمرُ المحرومِ يُبتذلُ.

نصفي يُسافرُ لِلظِّلالِ... ونِصفيَ الآخَر

يَهوي لطيفِكِ متيماً... ويَشتعلُ.

صبحي عتيقٌ، عِتْقَ أساوِرِها

وليلُ قلبي... بِنوحِ الذكرى مُعْتَقَلُ.

ما عادَ لي وصلٌ لأنفاسِها العطرةِ،

غيرُ الأنينِ الذي بدمعِ البوحِ ينهملُ.

غريبٌ أنا... لا الأرضُ تَعرفُ خُطوتي

فجَفَّ النَّميرُ... وغاضَ في كفِّي الأملْ.

مُضنىً... فلا الداراتُ تُؤنسُ وحشتي

وصَمَتَ المَكانُ... بِلا مُجيبٍ أو طَلَلْ.

ضاقَ صدري، ووهنتْ قوايَ،

ودمعُ عيني كَسيلِ العَرِمِ ينهمرُ.

هذا فؤادي... غابَ عَنهُ عِتابُها

فغدا كَنَزعِ الروحِ... في مَهْدِ الحَجَر.

فالذنبُ ذنبي حينَ هجرتُها،

وكتمتُ حُبّاً… ما كتمَهُ قَبلي بَشَر.