تخطَّ إلى المحتوى

يا بنة الحلم يا عروس الزمان

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

يا بنةَ الحلمِ يا عروسَ الزمانِ

الصِّبا فيك فاتنُ الريعانِ

ألفُ فجرٍ على عيونك ثَرٌّ

يَهبُ اللحن ساحر العنفوان

فتغنّيه أغنيات العذارَى

وتناغيه همسةُ الندمان

كم على شطّك الرحيب توالت

أغنياتٌ وصبوةٌ وأماني

وأغاريدُ وقْعُها يُسكر الرو

حَ، ورؤيا ندية الهَيَمان

الهوى البكر فوق جَفنك يغفو

والشباب المعرَّب الفوران

حضَنَ الوعدَ شاطئاك وغنَّى

فوق زنديك للهوى عاشقان

عشُّ حبٍّ ظلالك الخضرِ حَدْبا

ئي، ودنيا من الوفا والحنان

يأمن المتعبون فيك زمانًا

ضاريَ الجور عارم الأحزان

أنا قلبٌ تعاورَتْه الرزايا

ظامئ الحلم واهن الخفقان

ينهش الداء منه فهْو بقايا

صبواتٍ براحة الحرمان

كلما رامَ ومضةً من ضياءٍ

أطفأتْ طيفَها خطوبُ الزمان

من شعوري الينبوعُ يَطْفحُ بالرِّيْ

يِ وحَظِّي تَمزُّقُ الظمآن

قد نزفتُ الشباب من طعناتي

فارتوت منه غلّة العطشان

كلُّ من أَمَّ وِرْده يطفئ النّا

رَ، وناري مشبوبة الهيجان

في عروقي ومقلتيَّ وتحت الضْ

ضِلع نارٌ وفي صميم كياني

وجهيَ الأصفر الكئيب حروفٌ

رسمَتْها أنامل الأشجان

صفحةٌ من تمزّقٍ واحتضارٍ

فوق طِرْسٍ بلمحة الزعفران

جذَّر الداءَ في ضلوعيَ عنفُ ال

يأسِ حتى جهلتُ ماذا أعاني

أصحيحٌ ما في الشباب المندَّى

من جمالٍ أم أننا سِيَّان؟

في الثلاثين والعذابُ يمصُّ الرْ

رُوحَ منِّي كدَبَّةِ الأفعوان

كلما قلت ههنا طيفُ حبٍّ

هرب النور والظلام احتواني

آمنُ الداءَ لحظةً وإذا اشتدْ

دَ بقلبي رَنَوْتُ للأكفان

يا بنةَ الخالدين عفوك إن شَطْ

طَ خيالي وصاغ حزني لساني

فأنا نغمةٌ تغني لعيني

كِ، وشِعْرٌ مناضل الألحان

من دماء الشهيد حرف مدادي

وحروفي من قسوة القضبان

كلماتي اللهيب يهزأ بالطا

غوتِ يودي بصولة الطغيان

حممٌ ما أصوغه من حروفٍ

تتحدّى إرادة السجّان

وعلى وقْعها تفيق جموعٌ

متعباتٌ ويكسرُ القيدَ عاني

وعلى جوعه يثور أبيٌّ

ويلَ ظلمٍ من ثورة الجوعان

قَدْ على الظالمين يسكت شعبٌ

ويقضِّي الحياة كالقطعان

يشرب الدمع وهْو ملحٌ أجاجٌ

وسواه يَعبُّ خمرَ الدنان

وإذا نام فالتراب وِسادٌ

وعلى الشوك تزحف القدمان

يحرث الأرض موصلاً بنهارٍ

ليلَ بُؤْسٍ مغلِّف الأكوان

والثمارُ المعطَّرات لربّ الْ

أرضِ والأجر صفعةٌ لهوان

والرؤوس الكبار تأكل أثما

ري وخبزي جنائن الرحمن

أيها المنكرون صولة شعبي

صوتُ شعبي من قدرة الديّان

الجماهيرُ حين تثأر تجتا

حُ الرزايا وسارق الأقنان

تجرف السيِّد المسلَّط والقا

في خطاه وعصبة الخذلان

الجماهير سادَةُ الأرض والثُّوْ

وَارُ فيها إرادةٌ للزمان

راحةٌ تزرع الحقول وأخرى

بيديها الفناء للعدوان