يا حبيبي من الذي عطَّر الفَجْ
رَ وأصحَى على الهوى النائمينا؟
أيقظِ الشوقَ فالرماد لهيبٌ
مستطيرٌ بأضلع الهائمينا
كنتُ قبل العيون أحمل قلبًا
يكتم الحب في العروق سنينا
أسدل الهجر ستْره حول حبٍّ
نسيَتْنا عهوده ونسينا
كان عهدًا من الشباب رعَيْنا
هُ، فأضفى على الوجود فتونا
نبعه الثرُّ مثل ثغرك صافٍ
كلما يظمأ الصبورُ رُوينا
قد شربناه خمرةً تُذهل العقْ
لَ و رؤيا بحضنها تحتوينا
ومواعيدُ خلفها يثمل الوج
دُ، فنهوَى السُّعار إذ يكوينا
لذةُ الحب قُبْلةٌ ثم هجْرٌ
ما أحيلى تمزّقًا يعترينا
أرجعَتْنا عيونك الخضر للأم
سِ، فعدنا كأننا ما شُفينا
وكأنا عن الهوى ما صدقْنا
عندما أقسم الفؤاد اليمينا
حَلَف القلب أن يودِّع عينَيْ
كِ، وإنْ ذاق هجره غِسْلينا
قَسَمي يا معذبي محض زيفٍ
كيف أنساك روعةً وحنينا؟
من يصوغ الجمال خصلةَ شَعْرٍ
يُسْكر الخدَّ سحرُها والجبينا؟
وعلى الثغر من يفجِّر ينبو
عًا يُمنِّي بوِرْدِهِ الظامئينا؟
نصفُ إغفاءةٍ تطوف بأجفا
نِكَ لمّا غرامنا يحتوينا
حين ننسى بأننا أي شيءٍ
إنه سُكْرُ حبنا يُنسينا
يا نديّاً كأنه قُبلة الزه
رِ صفاءً منوّرًا وفتونا
أشرقَ الحبّ في جبينك والأيْ
يامُ عادت بِبَيْنها تحمينا
إنَّ بيني وبين طرفك سرٌّ
خَلِّه في ضلوعنا مدفونا