تخطَّ إلى المحتوى

الصدق أنجى بيوم الحشر من كذب

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

الصِّدقُ أنجى بيومِ الحشرِ من كَذِبِ

والناسُ ذُهلٌ عن الأرحامِ في كُرَبِ

بيضُ الصحائفِ من كفٍّ ومن كبدٍ

والقومُ يحبِسهم هولٌ من الرِّيَبِ

والعلمُ من ثمرِ الأخلاقِ نقطفهُ

فالكِبرُ يغمسُ أهلَ العلمِ والكتبِ

من جاءَ يرفُلُ في أثوابِ خالقهِ

نالَ المهانةَ بل يا سوءَ منقَلبِ

الكبرياءُ رداءُ اللهِ من قدمٍ

من جاءَ يلبَسهُ ألقاهُ في اللّهبِ

يأتي العظيمُ كذَرٍّ يوم يحشرُهم

الناسُ تدهَسُهم من عِبرةِ السَّببِ

كلُّ الذنوبِ لها الأعذارُ تسترُها

إلا التلبسَ في ثوبٍ من العُجُبِ

إنّ التواضعَ عند اللهِ يرفعهُ

ما العلمُ إلا شهودُ الفقرِ في الأدبِ

إنّ الغنيَّ هو الرحمنُ خالقُنا

والعبدُ يَشرُفُ عند العجزِ والطلبِ

مَن مَدَّ كفًّا وكان الذُلُّ مَبعثهُ

لم يلقَ في كنفِ الوّهابِ من حُجُبِ

أبوابُ ربي إذا ما رحتَ تدخُلُها

كانت معبّئةً بالخلقِ للأرَبِ

إلا التذلل في أعتابِ سيدِنا

تأتي وتدخلُ والأصحابُ في الوَصَبِ

لو يعلم الناسُ ما في الذُّلِّ لانطرحوا

عند العزيزِ ودَسّوا الأنفَ في التُرَبِ

أعلى المراتبِ في الأوصافِ تبلُغها

وصفُ العبودةِ ما أعلاهُ من نسبِ

فالذُّلُّ وصفُكَ يا إنسانُ تصدقهُ

تلقى الغفورَ بوصفِ العِزِّ في الحَسَبِ