تخطَّ إلى المحتوى

لاح بدر النور مني عندما

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لاحَ بَدرُ النُّورِ منّي عندما

غابَ عن عَيني سَرابُ القِيعَةِ

ما تَرى في العينِ إلا حُلُما

إنما الأكوانُ مَحضُ العَتمَةِ

أثبَتَ الأشياءَ مَنًّا في العَما

ثم أجلاها فكانت نَشأتي

خمرةُ التوحيدِ صِرفًا ذُقتُها

يا لِخَمرٍ فيهِ نورُ الصَّحوةِ

صِرتُ دَنًّا مُذ بدا لي شُربُها

فاضَ من قلبي صفاءُ الحَضرةِ

لُبُّ عَقلي غابَ مِن حَملِ الذي

منهُ دُكَّ الطُّورُ عند النظرةِ

كيف لي فيمن تَجلّى جَهرةً

أم تُراني ذُبتُ مثل الثّلجةِ

أَنطقَتني في هَواها والسَّنا

سَبَّحَت فيهِ فَصيحًا عُجمَتي

نورُ ذاكَ النُّورِ غَطّى عَينَنا

فهو داري في سِواها غُربَتي

جَلَّ مِن بَحرٍ وجَلَّت سُحبُهُ

وهو مِشكاتي وناري سَهوتي

قد حكا عني بأني صِرتُهُ

ما جَرى سَيلًا دُموعُ المُقلةِ

مِلتُ عن عَذلٍ وإني كلما

زِدتُ مَيلًا عنهُ زادَت صَبوَتي

لو دَرى العُذّالُ ما حِبّي حَوى

مِن كمالٍ عادَ عَذلي نُصرَتي

يا أُهَيلَ الحُبِّ رِفقًا فالهوى

قَطَّعَ الأحشاءَ أدمى مُهجَتي

كم ينامُ الناسُ عمّا أُنسُهُ

حُلوهُ أَنسى لذيذَ النَّومَةِ

صارَ نومي فيه أنسًا فاللقا

في دوامٍ والدوا في الغفلةِ

ليلةُ القدرِ التي عنها الملا

في ذهولٍ باتَ فيها سُكنتي

صلِّ يا رب على بدرِ الدّجى

ماحيَ الظلماءِ رَوحِ الجَنةِ

ما بكى باكٍ لوجدٍ أو شكى

من حميمِ الحُبِّ شوقُ المهجةِ