تخطَّ إلى المحتوى

لك العتبى حبيب الروح إنا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لك العُتبى حبيبَ الرّوحِ إنّا

فداؤكَ في الحياةِ وفي المماتِ

فلا نرضى إهانتَهم لتُربٍ

تعطّرَ من مرورِكَ للصّلاةِ

ولا نرضى إساءتَهم لنَعلٍ

ولو كانت نِعالًا ماضياتِ

نعالُكَ فوقَ هاماتٍ لقومٍ

لها التِّيجانُ في أرضِ العِداةِ

تشرّفتِ السّماءُ بوَطءِ نَعلٍ

تشرّفَ من قيامِ السّاهِراتِ

فلو عرفوا مقامَكَ ما استباحوا

بما فعلوا عُلُوَّ المَكرُماتِ

لقد وصلوا بما اجترؤوا لدَركٍ

ولا يُؤتى بكلِّ السّيّئاتِ

ولو رفعَ الصّحابةُ صوتَ حُبٍّ

بحضرتِهِ وهم تاجُ الهُداةِ

لأحبطَ رفعُهم حسناتِ دهرٍ

ولو كانت كمثلِ الرّاسياتِ

ويُكرَهُ رفعُهُ في جنبِ قبرٍ

ولو بسلامِ من بالوِدِّ آتِ

فحُرمَتُهُ كما كانت وتبقى

كما يبقى بذِكرِ الذّاكراتِ

لهُ طيبٌ تعطّرَ من شذاهُ

شذى الطِّيبِ الذي في الطَّيباتِ

ولو شمّت قِفارُ الموتِ مِسكًا

لسيّدِنا لضجّت بالحياةِ

فيامن فيهِ أمراضٌ وعيبٌ

ستُشفى من عيوبٍ ممرضاتِ

فلو مَرَّ المريضُ بهِ لطابَت

بهِ الأسقامُ حتّى المهلكاتِ

لقد جاءَ النّبيُّ بنا رحيمًا

ورحمتُهُ كهطلِ الهاطِلاتِ

فإن كانت قلوبُ النّاسِ تهفو

لطلعتِهِ أتت بالزّاكياتِ

وإن كانت قلوبًا ليسَ فيها

سوى غِلٍّ لعادَت خاوياتِ

وليسَ يضرُّ هذا الغِلُّ شمسًا

ولو كانت ليالٍ حالِكاتِ

فقد وعدَ الإلهُ وعودَ حقٍّ

سيكفي عبدَهُ بالقاطعاتِ

فمن آذى رسولَ اللهِ يومًا

سيلقى ما أتى من مؤذياتِ

وقد فازت قلوبٌ كان فيها

فصارت بالمحبّةِ فائزاتِ

ستشربُ من يديهِ شرابَ حُبٍّ

وتدخلُ في الجنانِ الخالداتِ

ويرضى حِبُّنا عنها فتَهنا

فقد جاءت إليهِ بلا هَناتِ

صلاةُ اللهِ للهادي دوامًا

دوامَ دوامِ ربِّ العادياتِ