تخطَّ إلى المحتوى

يزيد الدرب أسناني اصطكاكا

غير معروف

٢٢ بيت

النسيب

يزيدُ الدّربُ أسناني اصطكاكا

وكلّ جواب.. أين أنا؟.. هناكا

فلم تغرب لأنسى ما بروحي

ولم تشرق عليَّ لكي أراكا

فلو قطعَ الجميع نياط قلبي

لكنتَ القاتلِين ولا سواكا

كرهتكَ رغم أنَّ صداكَ حلمي

لأنّي قد عرفتك من صداكا

فأيّ جبال ذاكرتي

أحالتْ صدى ماضيكَ

حين غدي جفاكا

وأيّ مشيئةٍ حمقاءَ دارتْ

لتأذنَ أن تزيد بي انتهاكا

وأيّ خطيئةٍ زرعتْ بأرضي

لأحصد مرغما عني هواكا

فلم أطلب لحبي غير ردٍّ

أضمد ما به صنعتْ يداكا

ولو أني اتخذتُ عليه أجراً

لكان انقضَّ منكسراً فداكا

صباحكَ إذ تحيلُ الكون بحراً

وتلقي فوق أحلامي الشباكا

صباحُ البحرِ يسحبنا إليه

ويرسم في ملامحه الهلاكا

صباح سمائنا سقطتْ علينا

وقد كذبتْ.. سقطتُّ لكي أراكا

أنا أرتاب منها لستَ مثلي

ولم تسرع رؤاي إلى رؤاكا

أليس تُريب زرقتها سمائي

وقد نصبت لأنجمي الشّراكا؟!

سيضحكُ ما أرى فيما تراه

ويبقى الغيم يبكي في سماكا

أرى الأمطار كاذبة تداري

كأن الكون من أجلي تباكى

كأنّ كرومكَ

المعصورُ منها: دموعي

والمعرّشُ: ما اعتراكا

وها أنا ليس مني الآن بدٌّ

وليس من اشتعالكَ بي افتكاكا

فإن كنا اختيارات المنافي..

فتب خيارنا هذا وذاكا

وإن كنتَ اختباراً لي فإنِّي

أتوب الآن عنك فما عساكا