هبطتْ سمائي قيل كانتْ تسجدُ
وكأنّما مُدّتْ لتسندها اليدُ
الموج عاد إليّ يغلي ماءهُ
من حيرة البحر القتيل ويزبدُ
قالوا بأنكِ قد مررتِ ولم أكن
من شاهديك فمن هم كي يشهدوا
لو كنتِ أنتِ مررت
كانت بحة الدراق تنشد
والزهور تزغرد
ضوء هو العشق الذي في أضلعي
لكنّما عيناكِ ثقب أسودُ
بادرتني نار الفراق وبرده
فبقيتُ وحدي في اللّظى أتجمّدُ
الحاضر المكسور طفلٌ أحمق للأمس
والفحوى سيفهمها الغد
عن ضفتين الراحلون تنقلوا
رغما عن المأوى الغريب فشُرّدوا
يا أول الكلمات
مرّ طوافهم بمياهك الأنقى رؤىً
وتعمدوا
المؤمنون بكل حرف قلته
والكافرون بكل مالا يعبدُ
والمسرعون إلى قضاء حتوفهم
في كل درب فصّلوه وعبدوا
قالوا بأنك قد مررت هناك
من بين النجوم إلى مداي وأكّدوا
لو أنهم سمعوا بضحكتك التي لولا صداها ليس شيء يوجدُ
كانوا ...و(كانوا) ذاك فعل ناقص
لم يكملوا ما ألفوه وشددوا
يا أنت يا وجع السؤال بجملتي
يا حسرة النغم التي لا تنشدُ
كيف ارتكبتِ غواكِ في تفاحتي
وأمرتني ففعلتُ ما لا يحمد
وحملتِ إصرًا لم أكن أعنيه في قولي
فكنت أئنُّ ما لا أقصدُ
لأعود من وجع التّعلق باكياً
ومكابراً
(وجع التعلق جيدُ)
وأذوبً..
إحساس الفراق مؤطر
في كل شيء مر بي ومجرّدُ
أوليس حقداً أن نفارق بعضنا
كيف الذي يهوى ويعشق يحقدُ؟!!