تخطَّ إلى المحتوى

ولدت هناك جوف البحر بحرا

غير معروف

٢٩ بيت

الحماسة

ولدتُ هناكَ جوفَ البحرِ بحرا

وكان الماءُ يَلبَسني فأعرى

وكنتُ أمارسُ الأمواجَ صبحاً

وأشربُ دمعها في اللَّيل خمرا

أزورُ الهمسَ

أقتحمُ المعاني

أذوبُ قصيدةً فأُذيبُ أُخرى

ألقَّبُ ب:

ابن عمِّ الأرض

واسمي:

رفيقُ اللّيلِ

بُحَّاتُ الأغاني

وصاحبي الوحيدُ:

سموُّ جرحٍ لأوتارٍ تُقطَّعُ في الكمانِ

وأسكنُ:

خلفَ عرشِ الغيبِ وحدي (أراهُ أنا ولكن لا يراني)

أنا أفكارُ هذي الرِّيح

تاهتْ...

وضاعَ يقينها في نبضِ شكِّي

أنا طبعُ الملوحةِ

أيُّ بحرٍ يعيشُ الموتَ

يسعى نحو فُلْكي

أنا كالنَّاي

أعرفُ كلَّ وحيٍ من الأنفاسِ

أحضنها ... وأبكي

غداً بعد اكتشافي سوفَ أذوي

ويسعى كلُّ ضوءِ الكونِ نحوي

وتعرفُ ظلّها الألحانُ

تمحو قصائِدها الأخيرةَ بعد محوي

سيصبحُ خيطُ هذا الكونِ خطّاً

سيفصل بينَ غفْواتي وصحوي

غداً سيحدّث الباقونَ عنِّي

ويعرفُ كلُّ حزنٍ طعم حزني

ستبتكرُ المرايا ألفَ وجهٍ

يليقُ بدمعتي ويفيضُ منِّي

وينقصُ مِن شتاتي بعضُ حضنٍ

فيا مَنْ يكتبُ الأحضانَ زدني