تجهّمَ صوتُ إغلاقٍ لبابِ
بوجهِ تحرّشٍ لفتى الضبابِ
يدٌ للريحِ تدفعُ صدرَ بابٍ
وتمنحُ للضبابِ يدَ اقترابِ
ومدفأةٌ تتوقُ لضَمِّ طيفٍ
رُطُوْبًيٍّ وليلٍ كالغرابِ
بِبابي مُلتَقى ليلٍ بِصُبحٍ
ويَصْمدُ للعواصفِ والسحابِ
لسَانُ تَساؤلٍ في وجْهِ آتٍ
بَدا أذُناً تُصيخُ إلى جَوابي
وإنِّي عندَ أبوابٍ لغَيري
كحالِهمُ لدَى بابِ اغترابِ
فكمْ بابٍ طرقتُ فلمْ يُجِبني
وكمْ بابٍ تجاهلَ في تَغابي
تُصانُ سُطورُ داريَ عنْ عُيونٍ
ببابٍ مثل أغلفةِ الكتابِ
وإنْ شخصٌ أتى بغيابِ ظِلِّي
تظاهرَ بالزهَيمرِ قِفْلُ بابِ
ويعرفُ وقْعَ أقداميْ كأمِّي
بِهِ منْ بعضِ شيبيَ أو شَبابي
أُحابي بالخروجِ ببعضِ سِرٍّ
وبابي دونَ ذاتيَ لا يُحابي
وكمْ سِجنٍ بَناهُ الوَهْمُ هَمَّاً
وأغْلَقَ بابَهُ نْضْوُ ارتِيابِ
فذاتُكَ رَهْنُ ذاتكَ كلّ لَحْظٍ
وسِجْنُ الذَّاتِ أسْفارُ العذابِ
وبابي مثلُ جُدراني ثيابٌ
لثوبيَ حيثُ أسكنُ في ثيابي