أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ إِلَيْكَ خُضْنَا
غِمَارَ الْمَوْتِ مِنْ بَلَدٍ شَطِيْرِ
بِخُوْصٍ كَالْأَهِلَّةِ جَانِفَاتٍ
تَمِيْلُ عَلَى السُّرَى وَعَلَى الْهَجِيْرِ
حَمَلْنَ إِلَيْكَ آمَالَاًعِظَامَاً
وَمِثْلَ الصَّخْرِ وَالدُّرِّ النَّثِيْرِ
حَمَلْنَ إِلَيْكَ آمَالَاً ثِقَالَاً
وَمِثْلَ الصَّخْرِ وَالدُّرِّ النَّثِيْرِ
فَقَدْ وَقَفَ الْمَدِيْحُ بِمُنْتَهَاهُ
وَغَايَتِهِ وَصَارَ إِلَى الْمَصِيْرِ
إِلَى مَنْ لَا تُشِيْرُ إِلَى سِوَاهُ
إِذَا ذُكِرَ النَّدَى كَفُّ الْمُشِيْرِ
يَدٌ لَكَ فِيْ رِقَابِ بَنِيْ عَلِيٍّ
وَمَنٌّ لَيْسَ بِالْمَنِّ الْيَسِيْرِ
يُذَلِلُ مِنْ رِقَابِ بَنِيْ عَلِيٍّ
وَمَنٌّ لَيْسَ بِالْمَنِّ الْيَسِيْرِ
يَدٌ لَكَ فِيْ رِقَابِ بَنِيْ عَلِيٍّ
وَمَنٌّ لَيْسَ بِالْمَنِّ الصَّغِيْرِ
مَنَنْتَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى
وَكَانَ مِنَ الْحُتُوْفِ عَلَى شَفِيْرِ
وَقَدْ سَخِطَتْ لِسَخْطَتِكَ الْمَنَايَا
عَلَيْهِ فَهْيَ حَائِمَةُ النُّسُوْرِ
وَقَدْ سَخِطَتْ بِسَخْطَتِكَ الْمَنَايَا
فَظَّلَتْ فَهْيَ حَائِمَةُ النُّسُوْرِ
وَلَوْ كَافَأْتَ مَا اجْتَرَحَتْ يَدَاهُ
دَلَفْتَ لَهُ بِقَاصِمَةِ الظُّهُوْرِ
وَلَوْ جَارَيْتَ مَا اقْتَرَفَتْ يَدَاهُ
دَلَفْتَ لَهُ بِقَاصِمَةِ الظُّهُوْرِ
وَلَكِنْ حَلَّ حِلْمُكَ وَاجْتَبَاهُ
عَلَى الْهَفَوَاتِ عَفْوٌ مِنْ قَدِيْرِ
فَعَادَ كَأَنَّهُ لَمْ يَجْنِ ذَنْبَاً
وَقَدْ كَانَ اجْتَنَى حَسَكَ الصُّدُوْرِ
لَهُمُ رَحِمٌ تُصَوِّرُكُمْ عَلَيْهِمْ
وتَكْسِرُ عَنْكُمُ حُمَةَ النَّكِيْرِ
فِإِنْ شَكَرُوْا فَقَدْ أَنْعَمْتَ فِيْهِمْ
وَإِلاَّ فَالنَّدَامَةُ لِلْكَفُوْرِ
أَلَا لِلَّهِ دَرُّ بَنِيْ عَلِيٍّ
وَزُوْرٍ مِنْ مَقَالَتِهِمْ كَثِيْرِ
أَلَا لِلَّهِ دَرُّ بَنِيْ عَلِيٍّ
وَدَرٌّ مِنْ مَقَالَتِكُمْ كَثِيْرُ
يُسَمُّوْنَ النَّبِيَّ أَبًا وَيَأْبَى
مِنَ الْأَحْزَابِ سَطْرٌ فِيْ سُطُوْرِ
يُسَمُّوْنَ النَّبِيَّ أَبًا وَيَأْبَى
مِنَ الْأَحْزَابِ سَطْرٌ بَلْ سُطُوْرُ
تُسَمُّوْنَ النَّبِيَّ أَبًا وَيَأْبَى
مِنَ الْأَحْزَابِ سَطْرٌ فِيْ سُطُوْرِ
وِإِنْ قَالُوْا بَنُوْ بِنْتٍ فَحَقٌّ
وَرُدُّوْا مَا يُنَاسِبُ لِلذُّكُوْرِ
وَمَا لِبَنِيْ بَنَاتٍ مِنْ تُرَاثٍ
مَعَ الْأَعْمَامِ فِيْ وَرَقِ الزَّبُوْرِ
بَنِيْ حَسَنٍ وَرَهْطَ بَنِيْ حُسَيْنٍ
عَلَيْكُمْ بِالسَّدَادِ مِنَ الْأُمُوْرِ
بَنِيْ حَسَنٍ وَقُلْ لِبَنِيْ حُسَيْنٍ
عَلَيْكُمْ بِالسَّدَادِ مِنَ الْأُمُوْرِ
أَمِيْطُوْا عَنْكُمُ كَذِبَ الْأَمَانِيْ
وَأَحْلَامَاً يَعِدْنَ عِدَاتِ زُوْرِ
أَمِيْطُوْا عَنْكُمُ كَذِبَ الْأَمَانِيْ
وَأَحْلَامَاً يَعِدْنَ عِدَاةِ زُوْرِ
فَقَدْ ذُقْتُمْ قِرَاعَ بَنِيْ أَبِيْكُمْ
غَدَاةَ الرَّوْعِ بِالْبِيْضِ الذُّكُوْرِ
أَحِيْنَ شَفَوْكُمُ مِنْ كُلِّ وِتْرٍ
وَضَمُّوْكُمْ إِلَى كَنَفٍ وَثِيْرٍ
وَجَادُوْكُمْ عَلَى ظَمَإٍ شَدِيْدٍ
سُقِيْتُمْ مِنْ نَوَالِهِمُ الْغَزِيْرِ
وَجَادَتْكُمْ عَلَى ظَمَإٍ شَدِيْدٍ
سَمَاءٌ مِنْ نَوَالِهِمُ الْغَزِيْرِ
فَمَا كَانَ الْعُقُوْقُ لَهُمْ جَزَاءً
بِفِعْلِهِمُ وَآدَى لِلثُّؤُوْرِ
وَإِنَّكَ حِيْنَ تَبْلُغُهُمْ أَذَاةٌ
وَإِنْ ظَلَمُوْا لَمَحْزُوْنُ الضَّمِيْرِ