ولَكَمْ تَسَاءَلَ عَاقِلِي لِمُغَيَّبي
مَا بَالُكَ المُمْشِي لِمَنْ لَم يَحْتَبِ
وإِلَى مَتَى تَرْجُو مَرِيضًا خَانَ مَن
كَانَ المُعَالِجُ للأَدِيمِ الأَجْرَبِ
وإِلَى مَتَى تعْفُو لَأَفْعَى عَضَّهَا
لِيَدٍ بِهَا كَانَتْ أَحَنُّ مِنَ الأَبِ
ولَقَدْ صَمَتَّ لِزَيفِهِ مُتَرَفِّعًا
فَتَعَالِتِ الأَعْفَانُ رِيْحَ الطَّيِّبِ
فَاحْذَرْ تَؤُولُ بِنَا إِلَى تَلْوِيكَنَا
فَمُّ السَّفِيهِ وَعِنْدَ دُونِ المَرْتَبِ
فَجَحِيمُ حُبِّ الصَّادِقِينَ سَعَادَةٌ
ونَعِيمُ حُبِّ الكَاذِبِينَ، كَمَكْرَبِ
ودَعِ التَّمَسُّكَ بِالغَرِيقِ جَمالةً
وارْسُو عَلَى شَاطِي الهُدَا بِالمَرْكِب
فَإذَا تُبَيَّنَ لِلمَرِيضِ عِطَابُهُ
ومَضَى!، فَمَا بِطَبِيبِهِ لِمُثَرِّبِ