أَشَاقَكَ مِنْ وَجْدِ الفُرَاقِ حَبيبُ
يَزورُ مَعَ الأَشْواقِ حَيْثُ يَطيبُ
وَأَنتَ حَبيسُ الذِّكْرَيَاتِ تُنَادي
رُجوعًا إلى المَاضي وَأَنتَ غَريبُ
أَتُجْأَى رِسَالَاتُ الهَوى بِرِحَالِهَا
وَكَيْفَ لَهَا تَجْأَى وَأَنْتَ طَبيبُ
تَمُرُّ حُلُومُ البَاقِيَاتِ لِوَصْلِهَا
وَأَنَّى لَهَا أَنْ يَسْتَفيقَ مُجيبُ
وَكَيْفَ تَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ وَلَمْ تَزَلْ
مَرَاجِيعُهَا كَالوَشْمِ حَيثُ يُصيبُ
تَعُجُّ طُلولُ المُثْقَلَاتِ بِتُرْبِهَا
كَأَنَّ الحَصَى فَوْقَ التُّرَابِ جَريبُ
تَرَحَّلَتِ الأَصْدَاءُ فَوْقَ سَحَابَةٍ
بِقَائِلَةٍ إِنَّ الفُرَاقَ عَجيبُ