يَابنَ المَرَاغَةِ وَالآتَانِ وَالعَيْرِ
مَا طُلتَ فِي سَيِّدِ السَّادَاتِ بِالضَّيرِ
مَا أَنتَ إِلَّا بَعُوضًا ،مَصَّ مِن لَيثٍ
دَمَّ الزَّعَامَةِ ،فَاسْتَغْمَى بَتَنفِيرِ
كَلَّفْتَ ضَئْلَكَ طُولًا ،عَزَّ تَبْلِيغًا
لِلشَّامِخِينَ ،وَعَيَّ الرَّفُّ بِالطَّيرِ
مَهْمَا قَسَى فِيكَ حَبُّ التِّيهِ وَهْمًا ،لَا
تَنْسَى بَأَنِّكَ فِي طَحْنِي وَتَذْرِيرِي
لَو أُعْطِيَ المَجدُ دَهْرًا فِي تَلَفُّظِهِ
خَصَّ المَدِائِحَ لِي حَقًّا بِتَبْرِيرِ
أَنَا الكَمَالُ إِذَا سِيقَتْ مَعَانِيهِ
بِالقَيِّمَاتِ ،مُوَارَاتٍ وَتَظْهِيرِ
أَنَا القِيَاسُ لِأعلَامٍ إِذَا قِيسُوا
بَالمَكْرُمَاتِ وَزَادَ القَيسُ باِلخَيرِ
أَنَا الوَقُودُ لِشَمسِ العِزِّ ،مَا شَعَّتْ
وَالسُّؤْدَدَاتُ حَجِيجٌ ،قَصدُهُمْ نُورِي
أَنَا بِنَاءُ المَعَالِي فِي مَعَانِيهَا
وَالرَّسمُ لِلجَاهِ مِن لَونِي وَتَحْبِيرِي
أَنَا الجَدِيرُ بِصِدْقِ المَدحِ لَو قَالوا
وَالطِّيبُ بِالفِعْلِ مِن بَدْئِي وَتَدْبِيرِي
وَغَايَةُ المَادِحِينَ إِن هُمُ أَثْنُوا
أَن يُسْتَجِيرُوا صِفَاتًا ،مَارَضَتْ غَيرِي