تخطَّ إلى المحتوى

من فعلك العجيب يهتز جماد

الرجز

١٣ بيت

العتاب

مِن فعلِكَ العجيبِ يهتزُّ جمادْ

أمنْ غريبٍ تشتهي ضرْبَ البلادْ؟

يا عارَنا يا خِزْينا مِنْ أمّةٍ

أبناؤها تاهوا وضيّعوا الرَّشادْ

انهضْ ولا تكن كأعمى لا ترى

هيّا ومزِّقْ عنكَ أثوابَ الرُّقادْ

لتُبصِرَ اليومَ " جهنّمًا " على

رأسِكَ تسقطُ وتحرقُ الفؤادْ

لا ترتجِ الخيرَ من الغريبِ قد

خاب الّذي منه ارتجى نيلَ المُرادْ

واذكرْ " عراقَنا "و " ليبيا " كيف مِنْ

نارِ الغريبِ أصبحا تلَّ رمادْ

ولا تقل : جارَ عليَّ موطني

فلتنكسِرْ فيهِ روابٍ ووِهادْ

هذي بلادُكَ عزيزةٌ ولو

على بساتينِكَ أطلقتْ جرادْ

تبقى هي الأمَّ وإنْ قسَتْ فهلْ

تُصفَعُ أمٌّ إنْ كبَتْ لها جِيادْ؟

فعُدْ إليها ولْأعُدْ أنا لكي

نبنيْ خرابًا وندمّرَ فسادْ

فكلُّنا قتلى وقتّالونَ في

أزمنةٍ عمَّ بها الجهلُ وسادْ

إذْ أصبحَ التّطرّفُ الكريهُ في

سلوكِنا ولفظِنا ذئبَ سوادْ

يا ليتنا نتوبُ عن ضلالِنا

قد أفلحَ الّذي لحِضنِ الوعيِ عادْ