أي دارٍ تُرى كدار الغشّام
بددت بالعلوم كل ظلام
فهي للدارسين مهبط وحيٍ
وهي للزائرين دار سلام
عَمَرَ الله دار من أحياها
بعزوم الأماجد الأعلام
بارك الله سعيه وجزاه
كل خير بفائض الإكرام
سيدٌ وابن سيدٍ وكريمٌ
من كرامٍ ونبعةٌ من عظام
يا عليٌّ نجل المجلّي حمودٍ
يا مُجَلٍّ قد فُقتَ كلّ همام
أنت بدر في الْبوسعيد تبدَّى
فانجلى نوره على الآكام
قمتَ تُعلي بالمكرمات صروحاً
وتَشيد العُلى بكل مقام
قد بعثت الحياة في الدار نوراً
فانجلت دُرّةً كبدر تمام
وكسوتَ الحياة علماً وفضلاً
ثم توّجتها بنُبْل مَرام
فانتشى العلم والتراث ولمّا
يتسنّهْ في دارس الاقلام
ودعوت القديم فيها فلبّى
ساعياً ناطقاً بدون كلام
متحفاً جسّد الحياة قديماً
بجديدٍ لحاضر الأفهام
مسرحاً يلبس القناع ليُحيي
لمحاتٍ من حادثاتٍ جِسام
وكنوزاً من المعارف تغري
كل طلابها بنور ابتسام
وهي تدعو عشاقها لعناقٍ
للمعالي ونظرةٍ للأمام