تخطَّ إلى المحتوى

ودعت فوق الذرى الجرداء أنغامي

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

ودّعتُ فوق الذرى الجرداءِ أنغامِي

وفي بحار المنى طاوعتُ أحلامِي

وقلت ما الشعرُ إلا وهمُ منخدعٍ

تلمَّس النور في قفرٍ وإظلام

جدَّفت لما رأيت البحر منبسطًا

تلهو بصفحته أطيافُ أنسام

فقلتُ هيّا إلي الغايات منطلقًا

الفوزُ لا يُرْتجى إلا لمقدام

ودمدم الريحُ والبحرُ اللئيمُ طغى

وراح يزأرُ من حولي كضرغام

كافحتُه وانتضيت العزم مصطبرًا

سِيَّانِ في ملّتي عيشِي وإعدامي

لكنّها الريحُ طاحت بي سواعدُها

إلى مفازة آلامي وأسقامي

فعدت للقمّة الجرداء ممتثلاً

لكي أعانقَ بعد اليأس أنغامي

ماذا أغنّي ونارُ الوجد قد خمدت

وودَّعت خطرات الشوق أقلامي؟

ماذا أغنّي وقلبي لم يعد كَلِفًا

بالغِيد يرتعنَ في جنّات أوهامي؟

ماذا أغنّي وقد أودت بساريتي

هُوجُ الرّياح وأخفَى اليمُّ أعلامي؟

ماذا أغني وهذا الدهر أعلنها

حربًا ضروسًا على قيثاريَ الدَّامي؟

ماذا أغني وآمالي مضرَّجةٌ

صرعى ترامت على أطلالِ أيامي