أفِضْ وَبْلَ الدموعِ ولا تُبالِ
فبحرُ العلم أُضمِرَ في التِّلالِ
وهذا السهمُ أعظم ما رَزانا
به الدهرُ المُرشِّقُ بالنِّبال
فصبرًا يا بني الإسلام صبرًا
على فَقْدِ المروءةِ والكمال
فقَدْنا العلمَ والعليا جميعًا
بفَقْد الحَبْرِ مفقودِ المثال
كريمُ الطبْعِ ذو خُلُقٍ عظيم
رحيبُ الصدرِ محمودُ الخِلال
لِنصْرِ الدين سيفٌ قد نضاه
إلهُ العرش يقطعُ للضلال
وشمسُ الحقِّ قد طُمِستْ وهذي
رسومُ العلمِ أمستْ كالخيال
وفَقْدُ الشيخ أضنَى كلَّ حيٍّ
ودَكَّ الراسياتِ من الجبال