أدمنت
أحزاني
فصرت أخاف أن لا أحزنا
وطعنت آلافاً من المرات
حتى صار يوجعني، بأن لا أطعنا
ولعنت في كل اللغات …
وصار يقلقني بأن لا ألعنا...
ولقد شنقت على جدار قصائدي
ووصيتي كانت …
بأن لا أدفنا.
وتشابهت كل البلاد …
فلا أرى نفسي هناك
ولا أرى نفسي هنا...
وتشابهت كل النساء
فجسم مريم في الظلام … كما منى …
ما كان شعري لعبةً عبثيةً
أو نزهةً قمريةً
إني أقول الشعر سيدتي
لأعرف
من أنا...
يا سادتي:
إني أسافر في قطار مدامعي
هل يركب الشعراء إلا في قطارات الضنى؟
إني أفكر باختراع الماء …
إن الشعر يجعل كل حلمٍ ممكنا
وأنا أفكر باختراع النهد …
حتى تطلع الصحراء، بعدي، سوسنا
وأنا أفكر باختراع الناي …
حتى يأكل الفقراء، بعدي، (الميجنا).
إن صادروا وطن الطفولة من يدي
فلقد جعلت من
القصيدة موطنا …
يا سادتي:
إن السماء رحيبةً جداً…
ولكن الصيارفة الذين تقاسموا ميراثنا …
وتقاسموا أوطاننا …
وتقاسموا أجسادنا …
لم يتركوا شبراً لنا…
يا سادتي:
قاتلت عصراً لا مثيل لقبحه
وفتحت جرح قبيلتي المتعفنا …
أنا لست مكترثاً
بكل الباعة المتجولين …
وكل كتاب البلاط …
وكل من جعلوا الكتابة حرفةً
مثل الزنى...
يا
سادتي:
عفواً إذا أقلقتكم
أنا لست مضطراً لأعلن توبتي
هذا أنا...
هذا أنا...