أُعْلي بِمدحِكَ فوقَ النّجْمِ إعمارا
وأغزلُ مِن ثَنايا الكَلامِ أشعارا
وأُمْطِرُ على قلوبِ الناسِ شِعراً
فتصير قلوبُ الجُدْبِ نبتاً وأنهارا
وما عَلوتَ بمدحِ الخلقِ يوماً
بل صار المُدَّاحُ فيك كِبارا
فأنْتقتُ كَلِماً بفضلِكَ زلازلاً
وأسررتُ بالفُؤادِ أعظَمَ إسْرارا
يا نوراً أضاءَ كلَّ دُنانا حقّاً
ودِفئاً لوجَلِ القلبِ سُكناً مِدْرارا
أُعطيتَ حقَّ العطاءِ وأُرسلتَ
إلى الخلقِ فصار الكونُ أنوارا
وغَدت لكَ كلُّ الغنائمِ حِلّاً
لكَ الجوامِعَ ورعبْتَ فاجراً كفَّارا
جُعِلتْ الأرضُ طَهوراً متى حَللتَ
وختاماً للأنبياءِ كنتَ ووقارا
فيا رسولَ الحقِّ إنّي رجلٌ
بهدْيكَ تغدو لي الجِنانُ قَرَارَا
وما ينْقُصُني بعدَ المدحِ شيأً
ثَناءً كان أو جوائزَ مِن كتارا