أبو حاتم الحجاري
١٤ قصيدة · أندلسي
أبو حاتم الحجاري: شاعر من كبار شعراء العرب المنسيين، نسبته إلى وادي الحجارة في الأندلس، أدركته حرفة الأدب فترك الشعر وعمل طبيبا في قرطبة. ومما يدل في شعره على امتهانه الطب قوله: ولولا أن ابن بسام ترجم له في «الذخيرة» لما عرفنا عنه شيئا يذكر، وكان قد بحث عنه، وراسله يطلب منه شيئا من شعره، ثم سمع مساء يوم بطرقات على بابه، فلما فتح الباب كان الطارق أبا حاتم الحجاري يحمل شعره هدية لابن بسام. وقد نشرت ما حكاه ابن بسام في قصة البحث عنه في صفحة قصيدته الأولى فانظرها هناك. أما ابن سعيد فاكتفى بالتعريف به بقوله: الطبيب أبو حاتم الحجاري: ذكره صاحب المسهب وأخبر أنه كان متقلبا بين شاعر وخطيب وطبيب وجندي، وأنشد له قوله يستهدي خمرا: إلى آخر القطعة، وهذا كل ما حكاه ابن سعيد في المغرب. ولا يخفى أنه اختزل ما حكاه الحجاري صاحب المسهب. قال ابن بسام: الأديب أبو حاتم الحجاري من وادي الحجارة، فرد من أفراد العصر، شاعر متصرف في النظم والنثر، ولما انقرضت أيام ملوك الطوائف بالجزيرة، وتسلط الكساد على أعلاق الشعر الخطيرة، خلع أبو حاتم بردته، وسلخ جلدته، وأصبح بحاضرة قرطبة صاحب طولق وحنبل، وجلس بين هاون ومنخل، يأخذ للصحة من المرض، ويتكلم على الجوهر والعرض، فقل في حنين، تكلم بلسان أحمد بن الحسين، وانظر إلى البديع، في مسلاخ جبريل بن بختيشوع، كل ذلك حرصا على الحياة، واحتيالا لهذه الملابس والأقوات، وفي ذلك يقول: انظر كلام ابن بسام برمته في صفحة هذه القصيدة.
أقمت بأرض قرطبة كأني
الوافر
يا سيدي والنهار تبصره
المنسرح
قل للحكيم وقد هززت مهندا
الكامل
وزائر زارني وقد هجعت
المنسرح
أرقت للامع البرق اليماني
الوافر
تراك غداة عاقدت الزمانا
الوافر
أتت تختال عاطرة الذيول
الوافر
أما الأسى فعلي منه مخايل
الكامل
الآن أدرجت الآمال في كفن
البسيط
كم بالظغائن من ذوات حجال
الكامل
وأبأبي من شادن
غير معروف
وابأبي من لحظ ذي غنة
السريع
هجعوا وقد سرت القلاص الوخد
الكامل
يا من سقاني الكؤوس سائغة
السريع