هجعوا وقد سرت القلاص الوخد
والليل كالزنجي أسحم أسود
والخاطفات من البروق كأنها
بيض مؤللة تسل وتغمد
يا صاحبي وشد ما عللتما
ووعدتما لو صح ذاك الموعد
ما يصنع الصنو الشقيق بصنوه
ما يصنع القاضي الأجل محمد
هذا الذي لولاه أجدب مخصب
وتجلل البطحاء ليل أربد
يبني العلا ويهد ركن عدوه
فهو الزمان مهدم ومشيد
إن العيون وقد قررن بعدله
لتنام وهو القائم المتهجد
ينأى ويدنيه التواضع منزلا
فمقرب في حاله ومبعد
فرجت يا قاضي القضاة بهمة
أدنى مراتبها السها والفرقد
لولاك وهي من الذوابل هزة
كانت قناة قصائدي تتقصد
هيهات، يعجز عن صفاتك شاعر
ولو أنه المكتوف المتبغدد
خذها إليك وقد قعدت بمرصد
وألذ شيء موقعا ما يرصد
رشت القريض وقد أخل بأهله
عدم السماح وخطب دهر أنكد
دامت لك النعمى التي ألبستها
تبلي وتخلق بردها وتجدد
وجميل ذكرك يا ابن حمدين على
صحف المحامد بالثناء مخلد