النشو ابن نفاذة السلمي الدمشقي
٢٩ قصيدة · أيوبي · نشء الدولة
أحمد بن عبد الرحمن بن علي بدر الدين نشئ الدولة السلمي الدمشقي الشهير بابن نفاذة (1) نشء الدولة: أحد كتاب صلاح الدين ومرافقيه، من كبار شعراء عصره، من شعراء الخريدة. قال العماد الكاتب في الخريدة: (نشو الدولة أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن المبارك السلمي من دمشق من بني نفاذة شاب محب للفضل، حريص على تحصيله، بجملته وتفصيله، وقد كتب ديوان شعري ورسائلي، وهو يتولى الإشراف على الهري بالقلعة. أنشدني له من قصيدة يمدح بها الملك الناصر صلاح الدين سنة سبعين حين أخذه دمشق. وكان صديقا للمؤرخ ابن الأثير، ذكره في حوادث سنة 575 للهجرة وترجم له ابن سعيد في «الغصون اليانعة في شعراء المائة السابعة» قال: الرئيس الشاعر المتقدم شمس (2) الدولة أحمد بن نفاذة السلمي الدمشقي. كان عند السلطان صلاح الدين بن أيوب في عداد رؤساء الأجناد الذين يسمونهم بالأمراء. ذكر الشهاب القصوى في «تاج المعاجم» أنه كان جليل القدر بعيد الهمة أديبا شاعرا. ولد بدمشق سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، ومات بها في محرم سنة إحدى وستمائة. وأنشد له - مما طول فيه من الأشعار - ما يدل على اقتداره وطول نفسه. وشعره مدون، ظفرت به عند شخص لا يسمح بإعارته ولا مطالعته، فحفظت منه هذه الأبيات، وهي عنوان عما تضمنه من البدائع والغرائب (ثم أورد القطعة: وترجم له ابن العديم في «بغية الطلب» قال: أحمد بن عبد الرحمن بن المبارك: وقيل ابن عبد الرحمن بن علي بن المبارك بن الحسن بن نفاذة، أبو الفضل السلمي الدمشقي، شاعر مجيد فاضل أديب، يلقب نشء الدولة، وبدر الدين، وكان يكتب للملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وصحبه حضرا وسفرا، وقدم معه حلب حين افتتحها. أنشدنا عنه شيئا من شعره أبو محمد مكي بن المسلم بن علان الدمشقي، وأبو المحامد اسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن القوصي، قال لي أبو المحامد: كان لا يبارى في فضله، ولا يجارى في معرفته ونبله، وجمعه بن رئاسة نفسه وطيب أصله، وورث عنه حسن الكتابة وحلية الفضل لذريته ونسله. دخل حلب مرارا، ومدح بها الملك الظاهر غازي رحمه الله. ثم أورد منتخبا من شعره ثم قال: أخبرني أبو المحامد القوصي أن أبا الفضل بن نفاذة توفي بدمشق في شهور سنة إحدى وستمائة تاسع المحرم منها. الموافق: 5 /9، 1204 للميلاد. وترجم له الصفدي في «الوافي» قال: شاعر محسن روى عنه الشهاب القوصي وكان رئيسا وديوانه موجود، عاش ستين سنة وتوفي سنة إحدى وست مائة، وله مدائح كثيرة في السلطان صلاح الدين الكبير وفي أولاده وأخيه العادل وجماعته وفي الوزير صفي الدين ابن القابض وفي القاضي الفاضل والقاضي ابن الشهرزوري ضياء الدين والقاضي محيي الدين ابن الزكي وغيره، وهو أحد المشهورين بحسن النظم. (ثم أورد منتخبات من شعره، ومنها قصيدته ذات الأربع قوافي وأولها: واقد قافية، ولظى قافية، وشراره قافية، وينطفي قافية قال: وكان مع هذه القدرة على النظم وحسنه يسرق السرقات الفاحشة بالمعنى واللفظ فيظهر ذلك لمن له أدنى اطلاع وأيسر ذوق كقوله: وهذا بعينه قول الأرجاني: (1) ابن نفاذة وهو الصواب وتصحفت في بعض المصادر إلى ابن نفادة بالدال المهملة كما تصحفت إلى ابن نقادة بالقاف في عدة مصادر، منها في معجم البلدان مادة «بيت الأحزان» والكشكول للبهاء العاملي وأنوار الربيع لابن معصوم، ومعاهد التنصيص للعباسي و «كشف الظنون» أثناء التعريف بديوانه وفي ذيل مرآة الزمان لليونيني في ترجمة الحسن بن محمد نجم الدين الأنصاري والي بعلبك ما بين 674 للهجرة - 682 للهجرة قال: وكان يزعم أن بدر الدين بن نقادة الشاعر المشهور نسيبه من جهة والدته والله أعلم. (وقد نص الحافظ ابن ناصر الدين على أن نفاذة بضم الفاء) (2) كذا ولعلها من أغلاط النساخ والصواب (نشو الدولة).
قيل تهوى ذات اللمى قلت إنه
الخفيف
يا سائلي ما اسم الذي أحببته
الكامل
قل للزكي المرتضى
غير معروف
يا شمس لا زلت مشكور الخلائق مح
البسيط
إن أعوز الحاذق فاستبدلوا
السريع
أفدي التي سفرت فقابل ناظري
الكامل
قالوا تعيش فقلت لا
غير معروف
حكم المنية في البرية جار
الكامل
حتام إن أمر الغرام وإن نهى
الكامل
هب ونجم الصباح لم يغب
المنسرح
دعه مثلي يبكي الصبا وزمانه
الخفيف
قد حجبوا البيض ببيض الصفاح
السريع
جمر غرامي واقد يحكي لظى
الرجز
غالطتني حين حاكى جسمها
الرمل
وامتد ليلي إذ سهرت وكلما
الكامل
إن ابن زينب رام
المجتث
هلاك الفرنج أتى عاجلا
المتقارب
دعا الناس للذات مشمس جلق
الطويل
أهجر وصد وافتراق وغربة
الطويل
قد عوفي الفاضل مما شكا
السريع
أيا من مودته لم تزل
المتقارب
شاق الحمام فباح بالأشجان
الكامل
سفرت عن جبينها الوضاح
الخفيف
يا ساكنا في مهجتي تتبوأ
الكامل
رسل اللحاظ إلى الخواطر تنفذ
الكامل
أعانوا على القلب الجريح وأجهزوا
الطويل
بدا في سماء الملك من شخصك البدر
الطويل
إن من أمرضتم لا يعاد
السريع
فتاكة ما سل سيف لحاظها
الكامل