أعانوا على القلب الجريح وأجهزوا
وسفك دمي ظلماً أباحوا وجوزوا
هم رحلوا صبري غداة رحيلهم
وسرى بوجدي أبرزوا يوم برزوا
وكنت كنزت الدمع ذخراً لبينهم
فأنفقت يوم البين ما كنت أكنز
يعز وقد بانوا علي فراقهم
ويعزب صبري والتجلد يعوز
وكانوا حياتي فارقوني ففارقت
فها أنا حي في ثياب مجنز
وبي حب من لا الود يطلب عنده
ولا الوصل مرجو ولا الوعد منجز
لدائرة الأبصار من حول وجهه
إذا ما بدا من نقطة الخال مركز
له غصن قدّ بالملاحة مزهر
وديباج خدٍ بالعذار مطرز
هو الرمح قدّاً واعتدالاً ولحظه
سنان به ما زال قلبي يوخز
حكى ألف الخط اعتدال قوامه
ولكنه من عطفه الصدغ يهمز
لقد صاد قلبي حبه بيد الهوى
ولم يجد فيه أنني متحرز