الصادق مازيغ
٥ قصائد · حديث · أبو حيان، أبو الوليد
الصادق بن البشير بن العربي مازيغ. ولد في تونس (العاصمة)، وفيها توفي. عاش في عدة مدن تونسية بداعي العمل والترفيه، وكان على قدر من يسر الحال، وتجدر الإشارة إلى أن أمه هي حفيدة شاعر البلاط: الحسيني الباجي المسعودي. في الكتاب حفظ القرآن الكريم والمتون، ثم اكتشف ميله إلى الأدب العربي في المرحلة الابتدائية، فقضى المرحلة الثانوية بالمدرسة الصادقية. اشتغل في إدارة المعارف، ثم في سلك التعليم، ثم عاد إلى الدراسة فأحرز البكالوريا، وتابع تعليمه العالي بالمراسلة في جامعة الجزائر حتى نال إجازتها سنة 1932. حرر رسالته «تاريخ القيروان» بالعربية مما أوغر عليه صدور المتعصبين من المستشرقين، وكان قد أجاد اللغة الفرنسية. عين أستاذا للغة العربية والترجمة بالمعاهد الثانوية بتونس، ثم بصفاقس، ثم بسوسة، إلى أن تخلى عن مهنة التدريس 1962 والتحق بعمل صحفي إلى سنة 1978، كما اشتغل خبيرا مصححا بالدار التونسية للنشر، وعضوا بالهيئة العلمية لمؤسسة بيت الحكمة. الإنتاج الشعري: - صدر له: ديوان «ضياء» أو: باقة زهور، وهي قصائده التي نظمها بين 1955 و1962 ضمن «العكاظيات» التي كانت تقام أيام الحبيب بورقيبة. الشركة القومية للنشر والتوزيع - تونس 1962، ودواوين مخطوطة هي في حوزة أسرته، لا نعرف عن محتواها أكثر من عناوينها: إلى الضياء - بين المد والجزر - صور سريعة، بالإضافة إلى قصائد ذاتية نظمها رأسا بالفرنسية، وله قصائد منشورة في صحف عصره، وأهمها: العالم الأدبي - الثريا - المباحث - جوهر الإسلام - الندوة - الفكر - النهضة - الزهرة - الأسبوع - العمل الثقافي - الصريح. الأعمال الأخرى: - له مسرحية «فتح صقلية»، ورواية «قصة الثريا» التي بثتها الإذاعة، وترجم عن شعراء الرمزية الفرنسية خاصة: رونسار وبودلير، كما ترجم عن الفرنسية وإليها عددا من الدراسات. كتب الكثير من القصائد والفصول النقدية والخواطر، ينشرها في الصحف، ويلقيها بالإذاعة، وكان يضع اسمه الصريح، وقد يكني عنه بأبي حيان، وأبي الوليد. في شعره نزعة فكرية تأملية تقربه من الشعراء الأخلاقيين القدماء كأبي العتاهية والمتنبي والمعري، ولعل هذا سبب في عده شاعرا متصوفا عند البعض، لذا كان شعره في الأغلب جادا رصينا بعيدا عن السهولة وعن التيارات الظرفية والإفراط الوجداني. التزم بالعروض الخليلي، وقد ينظم الموشحة، كما قد ينوع في القوافي، شعره في الطبيعة كوني في تأملاته وجمالياته، وشعره الوطني له ظهير من عروبته واعتزازه اللغوي والإسلامي. نال وسام الاستحقاق الثقافي. مصادر الدراسة: 1 - أبو القاسم محمد كرو: حصاد العمر - دار المغرب العربي - تونس 1998. 2 - محمد صالح عمر (وآخرون): الصادق مازيغ صوت الهوية والانفتاح - تونس 1996. 3 - محمد مواعدة: حركة الترجمة بتونس (رسالة جامعية) تونس 1986. 4 - نشريات: كتيب صادر عن وزارة الثقافة والإعلام (التونسية) بمناسبة أربعينية الصادق مازيغ: 4 من مايو 1990.