الوزير أبو القاسم المهلبي
١٠ قصائد · عباسي
عبد العزيز بن يوسف أبو القاسم المهلبي: سفير، من كبار الكتاب الشعراء، كانت له منزلة كبيرة عند عضد الدولة، وكان سفيره إلى الملوك، وهو من شعراء «يتيمة الدهر» وأضافه الباخرزي إلى «دمية القصر» لكونه عثر على بيتين له لم يذكرهما الثعالبي في اليتيمة. الباب الرابع في ذكر ثلاثة من كتاب آل بويه يجرون مجرى الوزراء أولهم (1) أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف أحد صدور الشرق، وفرسان المنطق، وأفراد الكرم الكبار، الحسان الآثار، والأخبار، وأعيان الممدحين المقدمين في الآداب والكتابة، والبراعة والكفاية، وجميع أدوات الرياسة. وكان مع تقلده ديوان الرسائل لعضد الدولة طول أيامه معدودا في وزرائه، وخواص ندمائه، وتقلد الوزارة بعده دفعات لأولاده. وأنا أورد من غرر نثره التي تعرب عن أدب فضفاض، وخاطر بالإجادة والإحسان فياض. ومن لمع شعره التي هي أحسن من زهر الرياض، وأسلس من الماء على الرضراض، ما هو من شرط هذا الكتاب، المشتمل على ملح الآداب. ثم أورد ما أخرجه من رسائله السلطانية والإخوانية فمنها فصل من كتاب عن الطائع لله، إلى ركن الدولة، لما ورد عضد الدولة العراق: وأخرى من كتاب عنه إلى عضد الدولة، وأخرى من كتاب عنه إلى اهل الشام (يهددهم فيه وينذرهم عواقب عصيانه) وقطعة طويلة في وصف عودة الطائع إلى بغداد، وقطعة من رسالة عن عضد الدولة إلى أخيه مؤيد الدولة لما فتح جرجان، وأخرى من رسالة في ذكر وفاة ركن الولة، وقطعة من رسالة «في ذكر أبي تغلب الغضنفر بن حمدان، حين نفضته المذاهب، ولفظته المهارب. وأقلقته عن مجاثمة المكايد والكتائب، وتطوح إلى بلاد الشام، ينتقل بين مصارع، يحسبها مراتع. ومجاهل يعدها معالم، يروم انتعاشا والجد خاذله، ويبغي انتعاشا والبغي طالبه» وأخرى من كتاب إلى الأمير خلف بن حمدان، ومن كتاب في فتح ميا فارقين: (فأمرنا أبا الوفاء أن يلين لأهل البلد، إبقاء على ذلك الثغر من أن تصاب له ثغرة، واتقاء لاراقة دم فيه شبهة) ومن كتاب عن نفسه إلى مؤيد الدولة: وصل كتاب مولانا جوابا عما خدمت به حضرته المحروسة، مهنئا، فحسبتني وقد تأملت عنوانه - مغلوطا بي، أو معنيا به غيري، إعظاما لتلك الأيادي الغر، والنعم الزهر، التي اعددتها في الشرف مناسب، وإلى الأيام والليالي ذرائع. ثم مجموعة رسائل منه إلى ابن عباد، انظر القصيدة الأولى من ديوانه، وهي قصيدة وردت في رسالة له بعث بها إلى الصاحب ابن عباد. ومن كتاب له إلى الصاحب في فتح عمان وإبادة الزنوج بها، وما وصل إلى عضد الدولة من الغنائم. وكانت لأولئك الكفرة عادة اشتهرت منهم في استباحة الناس وأكل لحومهم، وبلغ من كلبهم على ذلك أنهم كانوا يتنقلون بينهم إذا شربوا بأكف الناس، وسأل مولاي عن هذا النقل الغريب فحكى له عنهم أنه لا شيء في الإنسان ألذ من كفه وبنانه.إلخ ثم قطعة من كتاب له إلى ذي الكفايتين ابي الفتح، وتليها مقتطفات من رسائله إلى أبي إسحاق الصابي اولها: (علمت كيف تنتظم فرق البلاغة). وفي الرسالة الأخيرة وردت القصيدة الثالثة في ديوانه. وفي أخبار الشاعر أبي الحسن السلامي، في اليتيمة (ولم يزل السلامي بحضرة الصاحب بين خير مستفيض، وجاه عريض، ونعم بيض، إلى أن آثر قصد حضرة عضد الدولة بشيراز، فجهزه الصاحب إليها، وزوده كتابا بخطه إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف نسخته: قد علم مولاي أطال الله بقاه أن باعة الشعر من عدد الشعر، .إلخ وللسلامي فيه عدة قصائد، منها قصيدته التي ألقاها في استقباله في بغداد لما جاءها سفيرا من عضد الدولة، اورد الثعالبي سبعة ابيات منها، وفيها قوله: طلعت فكنت كنجم الصباح دل على الشمس لما طلع ومن كلف الدهر أمثالكم فقد كلف الدهر ما لم يسع وفي أخبار أبي إسحاق الصابي لما أمر عضد الدولة أن يرمى تحت أقادم الفيلة كان عبد العزيز بن يوسف أحد ثلاثة رموا بأنفسه على الأرض يقبلونها بين يدي عضد الدولة ليعفو عنه فعفى عنه، وكان سبب غضبه عليه أنه امره أن يؤلف كتابا في أخباره، فألف كتابه التاجي، فرفع إلى عضد الدولة أن صديقا للصابي دخل عليه يوما فرآه في شغل شاغل من التعليق والتسويد والتبديل والتبيض، فسأله عما يعمله من ذلك فقال: أباطيل أنمقها، وأكاذيب ألفقها، فأنضاف تأثير هذه الكلمة في قلب عضد الدولة إلى ما كان في قلبه من أبي إسحاق. وحرك من ضغنه الساكن، وأثار من سخطه الكامن، فأمر بأن يلقى تحت أرجل الفيلة. وفي يتيمة الدهر أن الصاحب بن عباد كثيرا ما كان يقول: «كتاب الدنيا وبلغاء العصر أربعة: الأستاذ ابن العميد، وأبو القاسم عبد العزيز بن يوسف، وأبو إسحاق الصابي، ولو شئت لذكرت الرابع، يعني نفسه» ولأبي إسحاق الصابي يشكره: أبو قاسم عبد العزيز بن يوسف عليه من العياء عين تراقبه روى ورعى لما روى قول قائل وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه قال الثعالبي: وقال من قصيدة في عبد العزيز بن يوسف: ومدحه في قصيدة أخرى فقال: أبو قاسم عبد العزيز بن يوسف عليه من العياء عين تراقبه روى ورعى لما روى قول قائل وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحب (1) وثانيهم أبو احمد عبد الرحمن بن الفضل الشيرازي صديق القاضي التنوخي، وثالثهم: أبو القاسم علي بن القاسم القاشاني، وترجم الثعالبي بعدهم للقاضي التنوخي مفتتحا به شعراء البصرة وهو أبو القاسم علي بن محمد بن دود بن فهم التنوخي
أقول وقلبي في ذراك مخيم
الطويل
كتاب لو أن الليل يرمي بمثله
الطويل
وقيت أبا إسحاق من حافظ عهدا
الطويل
ما للنوى وقفت دمعي على الطلل
البسيط
وهاك تهز عطفيها اختيالا
الوافر
الله أكبر والإسلام قد سلما
البسيط
فيا مجلسا عز الخلافة محدق
الطويل
مالي لما بي من الهوى رمق
المنسرح
شربنا ذهبا يجري
الهزج
الراح ترياق لسم الهم في
الكامل