وقيت أبا إسحاق من حافظٍ عهداً
وراعٍ لمن يمنى بفرقته ودّاً
ومنفرد بالمكرمات تألقت
عليه المعالي فاستقل بها مجدا
بلوت أخلاّء الزمان وكلّهم
سواءٌ فلا ذمًّا منحت ولا حمدا
ومن يبغ صفو الودّ من كل صاحب
يكن صبحه ليلاً ومسعاته كدّا
سواك أبا إسحاق إنك والندى
لأوفاهم عهدا وأصفاهم عقدا
وأبعدهم في كل مكرمة مدى
وأنظمهم في جيد مأثرة عقدا
تلاقت بنا الآداب في خير منسب
عليه تساقينا على ظمإ بردا
وألفن أرواح الصناعة بيننا
فنحن معاً والدار نازحة جدا
ضلالة لدهر أنت من حسناته
ولما تكن في نيل إحسانه الفردا
لعاً إنه الدهر العثور وإنه
لسيّان من أجدى عليه ومن أكدى
يميل على ذي الفضل للجهل ضلّة
يجرّعه سماً ويبدي له شهدا
على أنه سلمٌ لمن حلّ بالحمى
حمى الملك المدعو للدولة العضدا