أقول وقلبي في ذراك مخيم
وجسمي جنيب للصبا والجنائب
يجاذب نحو الصاحب الشوق مقودي
وقد جاذبتني عنه أيدي الشواذب
سقي الله ذاك العهد من الحيا
وتلك السجايا الغر غر السحائب
تذكرت أيامي بقربك والمنى
يقابلني بالعزّ من كل جانب
وفي ربعك الدنيا تزفّ محاسناً
وتفتر منك عن ثنايا مناقب
وقد لحظت عيناي من شخصك العلا
ومن فرعك الفينان أعلى المناسب
ومن لفظك الدر المصون، ومن حيا
محياك ما لم تجره كفّ خاطب
وأخلاقك الغرّ التي لو تجسمت
لكانت نجوماً للنجوم الثواقب
ففاضت على خدي سوابق عبرة
كما أسلمت عقداً أنامل كاعب
سلام على تلك المكارم والعلا
تحية خلّ عن جنابك غائب
يكابد ما لو كان بالسيف ما مضى
وبالمزن لم تبلل لهاةٌ لشارب
وإني وإن روّعت بالبين شائمٌ
طوالع عتبي من طلاع العواقب
وما أنا بالناس صنائعك التي
كتبن عليّ الرق ضربة لازب