السهيلي
٢٨ قصيدة · أندلسي · أبو القاسم وأبو زيد ويقال أبو الحسن
عبد الرحمن بن الخطيب أبي محمد عبد الله ابن الخطيب أبي عمر أحمد بن أبي الحسن أصبغ بن حسين بن سعدون بن رضوان بن فتوح، الخثعمي السهيلي، أبو القاسم وأبو زيد، ويقال: أبو الحسن، صاحب «الروض الأنف» في شرح سيرة ابن هشام، وغيره من الكتب الممتعة. وهو من أحفاد الصحابي أبي رويحة الخثعمي الذي عقد له رسول الله (ص) لواء عام الفتح، وابن أخت الحافظ أبي بكر محمد بن خير الأموي، كف بصره وهو ابن سبع عشرة سنة، وعرفه أهل المشرق عن طريق ابن دحية الكلبي، وقد التقاه ابن دحية وهو الذي حمله إلى ملوك مراكش، قال في كتابه «المطرب» بعدما وصف رحلاته: وكان رحمه الله أقام للتصريف وعلل النحو برهانا، وتيم ألبابا وأذهانا، فترشف من ماء العربية أتي مزنه، وتوطأ من أكنافها كل سهله وحزنه، وأفاض على الطلبة من سجله، وجلب على النحاة بخيله ورجله، وتلقى الراية باليمين، وحوى الغاية بالهزيل والسمين، وكان ببلده يتسوغ بالعفاف، ويتبلغ بالكفاف، إلى أن وصلت إليه، وصحح «الروض الأنف» بين يديه، فطلعت به إلى حضرة مراكش فأوقفت الحضرة عليه، فأمروا بوصوله إلى حضرتهم، وبذلوا له من مراكبهم وخيلهم ونعمتهم، وقوبل بمكارم الأخلاق، وأزال الله عنه علائم الإملاق، واستقبل بالجاه الجسيم، والوجه الوسيم، وفي كل يوم يجنيهم من حديثه أزهارا، ويقطفهم من ملحه آسا وبهارا، حتى حسده الطلبة وجردوا لملامه حساما، وحددوا للكلام فصولا وأقساما، وكان وصوله إلى الحضرة والعمر قد عسا وذبل عوده، وذهب العيش وأفل سعوده، فعندما عاش مات، وهيهات من الانقطاع لغير الله هيهات، فتفرد في لحده ومهاده، وتوحد في نجده ووهاده، وتوسد التراب والصفيح، وتوهد اليباب والفيح، وكان مقامه بالحضرة نحوا من ثلاثة أعوام، كلها أضغاث أحلام، سألته عن مولده، فأخبرني أنه ولد سنة ثمان وخمسمائة، وتوفي رحمه الله بحضرة مراكش يوم الخميس، ودفن ظهره، وهو اليوم السادس والعشرون من شعبان عام أحد وثمانين وخمسمائة. قرأت عليه وسمعت كثيرا من أماليه التي أملاها في معاني الكتاب العزيز وأنواره، ودقائق النحو وأسراره، وغوامض علم الأصول وأغواره. وأنشدني رحمه الله، وذكر لي أنه ما سأل الله بها حاجة إلا أعطاه إياها، وكذلك من استعمل إنشادها، إلى آخر ما حكاه في ترجمته. وكان أبو عمرو أخو أبي الخطاب ابن دحية لا يحدث عن السهيلي ويقع فيه. وهذه القصيدة أشهر ما وصلنا من شعر السهيلي، وهي في نشرات الموسوعة السابقة منسوبة غلطا إلى شاعر مغمور اسمه أحمد بن فهد الحلي (ت 841 للهجرة / 1437 للميلاد)، وليست في ديوان السهيلي، وقد اكتفى ابن خلكان من كل شعره بذكرها ثم قال: وأشعاره كثيرة وتصانيفه ممتعة، إلخ. قال: والخثعمي: هذه النسبة إلى خثعم بن أنمار، وهي قبيلة كبيرة، وفيه اختلاف. والسهيلي: بضم السين المهملة، هذه النسبة إلى سهيل، وهي قرية بالقرب من مالقة، سميت باسم الكوكب لأنه لا يرى في جميع بلاد الأندلس إلا من جبل مطل عليها. وأضاف الصفدي في الوافي: ومن شعره يرثي بلده، وكان الفرنج قد خربته وقتلت رجاله ونساءه، وكان غائبا عنه: القصيدة. وفي نفح الطيب للمقري: وجرى بين السهيلي والرصافي الشاعر المشهور ما اقتضى قول الرصافي: وتوفي السهيلي بمراكش سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وزرت قبره بها مرارا سنة عشر وألف، وسكن رحمه الله تعالى إشبيلية مدة، ولازم القاضي أبا بكر ابن العربي وابن الطراوة، وعنه أخذ لسان العرب، وكان ضريرا. وفتوح هذا هو الداخل إلى الأندلس. قال الحافظ أبو الخطاب ابن دحية: هكذا أملى علي نسبه. ومنها: «التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام»، و«نتائج الفكر»، ومسألة رؤية الله تعالى في المنام، ورؤية النبي (ص)، ومسألة السر في عور الدجال، ومسائل كثيرة مفيدة. وفي كلام ياقوت خلاف هذا قال: سهيل: بلفظ الكوكب المعروف وهو مصغر سهل، جبل سهيل بالأندلس من أعمال رية لا يرى سهيل في شيء من أعمال الأندلس إلا فيه، ووادي سهيل أيضا بالأندلس من كورة مالقة فيه قرى، من إحدى هذه القرى عبد الرحمن السهيلي مصنف شرح السيرة المسمى بالروض الأنف.
أسائل عن جيرانه من لقيته
الطويل
أرى البر لا ينفك برا بأهله
الطويل
إذا قلت يوما سلام عليك
المتقارب
فكلتاهما ضدان كالثلج منهما
الطويل
شغف الفؤاد كواعب أبكار
الكامل
حامل للعلوم غير فقيه
الخفيف
قد أجمع الناس على بغض لا
السريع
لما أجاب بلا طمعت بوصله
الكامل
خلف السلام على الذين أحبهم
الكامل
أهدى لنا شبها بأنفاسه
السريع
أبدى الهوى وتجافى عن زيارتنا
البسيط
قاسوا الحنين إلى الحبيب الأول
الكامل
يا من يرى ما في الضمير ويسمع
الكامل
الدين يشرق والأيام تبتسم
البسيط
العود أحمد من بدء حلا فعد
البسيط
لئن قلت صبحا كيف أمسيت مخطئا
الطويل
وذي نفسي أنم من الخزامى
الوافر
أشبهن من بقر الفلاة صوارا
الكامل
ركبوا السفين فقلت بعدهم
غير معروف
يا دار أين البيض والأرام
الكامل
جعلت طريقي على داره
المتقارب
ألا فسلا عمن عهدت تحفيا
الطويل
من سره أن يشيم الطرف من شرف
البسيط
شغف الفؤاد نواعم أبكار
الكامل
والمهر مهر العرس لا تغله
السريع
أسائل عن جيرانه من لقيته
غير معروف
أهدى لنا سبها بأنفاسه
غير معروف
شغف الفؤاد كواعب أبكار
غير معروف