نسر الزمن الكاسر يحملني صوب المجهولْ
ومخالبه غائرة حتى الأعماقْ
في أوصالي المرتعده !
الظلمة تزحف في الآفاقْ
والدنيا تجري مبتعده...
أتطلع خلفي
فأرى الهوّة تنآى وتغورْ
وأرى أسيجة الدور
و مداخنها ، وسقوف القرميدْ
والبسمة فوق شفاه الغيد
تتوارى أجمعها خلف تخوم البيدْ !
ما أسرعََ ما يخطف هذا الوحش فرائسَه !
يتركها تعدو صوبَ الماءْ
فإذا اقتربت داهمها وهي ظِماء !
ما أسرع ما تفقد كينونتها الأشياءْ !
تتحوّل أطيافاً..
تتسرّب من بين أصابعنا...
وإذا نحن وحيدون أمام نهايتنا ،
غرباء !
فإذا الحبّ خيالات زائلةٌ
وإذا كلّ هبات الأرض هباءْ!
كالشاة المذبوحةِ ،
يحملني قدري صوب المجهولْ
وأنا أتلفت حولي في هلع و ذهول..
هل أصرخ ؟
هل أبكي ؟
هل أنهال على الد نيا باللعَنات ؟
أم أتمالك نفسي وأواجه مأساتي
بثباتْ ؟...
لافرقَ ، ففي كل الأحوال
أنا مقتولْ ! ّ