مُنَى عيني أراكَ ولو مناما
وللأقدام ألتثم التثاما
وأنظر نور وجهكَ يا حبيبي
وأسمع إذ تردُّ ليَ السلاما
بروحي طيبةٌ والقرب منها
فمن لي أن أنال بها الختاما
وأظفر بالجوار وبالأماني
وأُبْعَثُ آمنًا يوم القياما
هلموا معشَرَ العشاق نبكي
علينا كلما نَصَبوا الخياما
وسار الركب للمختار طه
رسول الله من ساد الكِراما
وأحيا ذا الوجود بكل جود
وأظهر نوره نعمًا عظاما
هو السرّ المصون بكلّ سرّ
وروح الكائنات بدا تماما
جميع الرسل والأملاك طرًا
له خضعت جلالاً واحتراما
عليهم قد تقدم في مقام
به يسمو وكان لهم إماما
وخُصَّ برؤيةٍ وبكل قربٍ
ويوم البعث إن له الكلاما
محال أن يفي في بعض مدحٍ
لبيبٌ فيه لو فاق الأناما
وكيف بمدح من أثنى عليه
إله العرش والمدح استداما
وعلّمه علوم الغيب جمعًا
وفي رتب الترقي قد أقاما
بجاهك قد توسلنا وحاشا
إذا كنت الوسيلة أن نضاما
صلاة الله معْ أزكى سلامٍ
لكم والآل معْ صحب دواما
وما قال الأصيل بصدق شوق
مُنَى عيني أراك ولو مناما