أتظنُّهُ وجعًا أحسُّ بهِ أنا؟
بل غيرةً قد أرهقَت أعصابي
كلُّ الدّروبِ إليك تأخذُني ولا
أدري نهاية حُرقتي وعذابي
كفّايَ مازالت مُعطّرةً بما
قد أمطَرَتُهُ يداك ذات تصابي
وملامحي فضحَت بما في داخلي
يا مُنتهى ذوقي ويا إعجابي
أمشي أُفكّرُ فيك أنسى مَن أنا
وأخافُ أنّي قد فقدتُ صوابي
فإذا امتطيت على مخيّلتي مضى
سفري إلى عينيك دون إيابِ
لا صوت أسمعهُ ولا وجهًا أرى
وأنا أُطاردُ فاتنَ الأهدابِ
من ذا يعوّضُني غيابك؟ إنّني
أتعبتُ في ركضي إليك شبابي
وتظنُّهُ وجعًا؟ فداك توجُّعي
يا جُملةً هرَبَت من الإعرابِ