ليست كما تتصورين مشاعري
كرةٌ من الثلجِ التي لا تصغرُ
في كلّ دحرجةٍ لذكراكِ التي
أحيا بها ينمو الحنينُ ويكبرُ
أهديتِني عامَين كنتُ أرى بها
نفسي أميرًا أو كأنّيَ قيصرُ
ثُم احترقتُ بنارِ ضعفكِ وابتدت
مأساتيَ الكُبرى .. أئنُّ وأسهرُ
موعودةٌ بالحُزنِ روحي كلّما
قالت سيُجمعُ شملُنا نتبعثرُ
اللهُ يا أُنثى الزمانِ لقد مضَت
أيّامُنا الأحلى نهيمُ ونسكرُ
من كأسِ هذا الحبِّ لا نُروى وكم
من عاشقٍ بعد المسرّةِ يُكسَرُ
هذي بلادٌ لستُ أعرفُها ولا
قومٌ يروقُ لهم فؤادٌ مُزهِرُ
مُتغرّبٌ كالأُمنياتِ أنا فمَن
لمُحطَّمٍ بعد التألُّمِ يجبُرُ؟
هل جئتُ يومًا في منامكِ مثلما
في كلِّ أحلامي عيونُكِ تحضُرُ؟
أمَدَدتِ بالصّوتِ البهيجِ أُحبُّهُ
وكتبتِ حتّى ضاق منكِ الدّفترُ؟
أبكيتِ ليلاً فوق صدرِ وسادةٍ
تتقلّبين كجمرةٍ تتحسّرُ؟
إنّي وإن طال السكوتُ مولَّعٌ
متورّطٌ أُخفي الغرام وأصبرُ
الحبُّ إن لم نحتويهِ أماتنا
وأنا الذي قد مات فيَّ الأكثرُ
ماعاد إلّا شاعرٌ باسم الهوى
يَصِفُ انطفاءة شمعهِ ويُفسّرُ