أَتَجْرِي خَلْفَ إِحْسَاسٍ أَتَاكَا
وَتَسْعَى نَحْوَ حُلْمٍ قَدْ دَعَاكَا
إِذَا نَحْوَ السَّمَاءِ تَمُدُّ كَفًّا
تُلَامِسُ نَجْمَهَا الْعَالِي يَدَاكَا
سَتَحْصُدُ مَا زَرَعْتَ الْأَمْسَ مَجْدًا
وَحُبًّا لَا يَرَى أَحَدًا سِوَاكَا
عَرُوسٌ لَا تُغَيِّرُهَا اللَّيَالِي
كَأَنَّ الْبَدْرَ تَحْضُنُهُ سَمَاكَا
سَتَلْمِسُ هَذِهِ الْأَحْلَامَ يَوْمًا
بِقَلْبٍ طَاهِرٍ تَحْظَى مُنَاكَا
سَتَأْتِيكَ الْبَشَائِرُ مِثْلَ بَحْرٍ
تَمُدُّ يَدَ الْعَطَاءِ إِلَى رُبَاكَا
تُفَكِّرُ حَائِرًا لَوْ ضِقْتَ ذَرْعًا
يَمِينُ اللَّهِ رَبُّكَ مَا قَلَاكَا
فَلَيْسَ كَقُرْبِهِ الرَّحْمَنِ تَلْقَى
وَيُرْسِلُ جُنْدَهُ تَرْعَى خُطَاكَا
فَحَمْدًا وَاشْكُرِ الرَّحْمَنَ سِرًّا
وَجَهْرًا، يَسْمَعِ الْمَوْلَى رَجَاكَا
جَمَالُ الْكَوْنِ لَوْ أَضْحَى بِعَيْنِي
فَمَا فَاقَتْ مَحَاسِنُهُ حَلَاكَا
فَسَعْدُ القَلْبِ أَنْ تَحْظَى حَبِيبًا
فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ رَبِّي حَبَاكَا
كَأَنَّ الْوَرْدَ فِي شَفَتَيْهِ جَمْرٌ
وَمَا هُوَ غَيْرَ بَدْرٍ فِي حِمَاكَا
وَلَو تَشْكُو مِنَ الشَّيْطَانِ ضُرًّا
فَذِكْرُ اللَّهِ يَحْفَظُ مُبْتَغَاكَا
وَحُبُّ اللَّهِ لَا يَعْلُوهُ أَمْرٌ
لِتَلْقَى صُحْبَةَ الْمَوْلَى رِضَاكَا
فَحُبُّ اللَّهِ غَايَةُ كُلِّ عَبْدٍ
وَصَلِّ عَلَى الرَّسُولِ وَمُصْطَفَاكَا