تخطَّ إلى المحتوى

حييت لبنان عن قرب فحياكا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

حييت لبنان عن قرب فحياكا

وسر أبناءه الأحرار ملقاكا

تفاءلوا بك خيرا عندما نظروا

مخايل الحزم تبدو من محياكا

أتيت لبنان والأحكام فيه كما

أراد أعداء لبنان وأعداكا

فالحق مهتضم والعدل مبتذل

والظلم ينصب للسكان أشراكا

فاضت على الجبل الفوضى تزعزعه

وبيض أيامه أمسين أحلاكا

فكم قتيل جرى فوق الثرى دمه

هدرا وكم برا الحكام سفاكا

قد ظل لبنان محسودا على دعة

وظل أبناؤه للخير ملاكا

حتى تولى كثيرا من وظائفه

قوم غدوا لستور العدل هتاكا

باعوا حقوق بني لبنان كلهم

بالفلس ثم اشتروا دورا وأملاكا

وضيّعوا العدل والقانون منه فلا

هذا بلبنان معروف ولا ذاكا

إن الحكومة مثل الروض قد جمعت

فيها الطبيعة أزهارا وأشواكا

فاستأصل الشوك واسق الزهر ماء ندى

كيما تقر بمرأى الروض عيناكا

وقلد الخطط العليا غطارفة

يرون في العدل مولاهم ومولاكا

واقص من غدت الزلفى سجيته

وقرب الحر ترعاه فيرعاكا

واحمل بيسراك قانونا تصول به

في حين تشهر سيف العدل يمناكا

لا يعشق الشعب إلا المنصفين فكن

حبيبه واحم بالإنصاف علياكا

وعاقب المرتشي والمستبدّ ففي

عقاب هذين إظهار لحسناكا

ولا تبال بطلاب الوظائف إن

أتوا والسنهم تطري مجاياكا

وولهم صفحة الاعراض إن طلبوا

تولي الحكم مستمرين نعماكا

هم ويل لبنان هم أصل الشقاق وكم

فيهم وحقك خوانا وأفاكا

لا يخدعنك منهم لين ملمسهم

وقولهم انهم بالود اسراكا

لولا الوظائف تزجيهم لما وفدوا

عليك يوما ولا سروا بمرآكا

وساو بين بني لبنان قاطبة

فيحموا من على لبنان ولاكا

ندعوك طرا إلى الإصلاح إن به

خيرا لنا فاجعل الإصلاح مرماكا

وسر بلبنان في نهج الرقي لكي

يجري بنوه مدى الأيام مجراكا

أنت الأمين عليه وهو معتقد

أن الأمانة ضرب من مزاياكا

فانزل على الرحب والتكريم في بلد

إن ترضه بجميل الفعل أرضاكا

والله نسأل أن يوليك نعمته

وأن يعزز بالتوفيق مسعاكا